الأخبارمميز

الجلسة الافتتاحية لدورة المجلس الثالثة والثلاثين

كلمة عن الجلسة الافتتاحية لدورة المجلس الثالثة والثلاثين
المنعقدة بمدينة اسطنبول تركيا.
بتاريخ 12-15 ذو القعدة الموافق 11- 14 يونيو حزيران 2022م
بتسيير من الله تعالى انعقدت الجلسة الافتتاحية لدورة المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الثالثة والثلاثين والتي تحت عنوان:
“الوصية والميراث بين الشريعة والقوانين الأوروبية” بحضور أغلب الأعضاء، وقد تم الافتتاح بآيٍ من الذكر الحكيم، ثم تفضل الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور/ حسين حلاوة بإلقاء كلمةٍ بهذه المناسبة رحّب فيها بالسادة أعضاء المجلس والحضور من الضيوف والمراقبين من الإخوة والأخوات، كما قدم الشكر لأعضاء المجلس على تكبدهم عناء السفر واقتطاع الوقت والجهد حسبة لله تعالى وحرصاً على تقديم كل الجهود الرامية إلى دعم هذا المجلس في أداء رسالته الهادفة إلى توجيه المسلمين في أوروبا إلى ما يحفظ عليهم دينهم وهويتهم.
ثم ألقى الأستاذ الدكتور/ علي القره داغي كلمة ترحيبية ، تقدّم فيها بالشكر الجزيل والعرفان والتقدير لدولة تركيا حكومةً وشعباً ومؤسساتٍ على ما تقدمه للمجلس من تسهيلات في إقامة هذه الدورة، وكما قدم الشكر لأمانة المجلس وإدارته والعاملين فيه وبخاصة الأمين العام للمجلس فضيلة الشيخ حسين حلاوة على جهودهم الكبيرة التي يبذلونها من أجل إنجاح أعمال ومسيرة هذا المجلس، وتحدث عن الظرف الذي تمر به أمتنا الإسلامية ، وأكد على استمرار دور المجلس في المجتمع الأوروبي في الأداء الإيجابي لرسالته.
ثم ألقى الأستاذ الدكتور/ عصام البشير كلمة وضّح فيها موضوع هذه الدورة وهو: “الوصية بين الشريعة والقوانين الأوروبية”، مبيناً أهميته وضرورته للوجود الإسلامي في الغرب، وورود كثير من الفتاوى المتعلقة بقضايا الميراث والوصايا؛ مما حدا بالمجلس أن يخصِّص هذه الدورة لهذا الغرض والتي سيتناول فيها القضايا الفقهية المتعلقة بالميراث والوصايا بالتأصيل من المنظور الفقهي، وتنزيل تلك الأحكام على الواقع الذي يعيش فيه المسلم الأوروبي، مستصحباً منظومة القوانين السارية المتعلقة بهذه المسائل، ساعياً قدر الاستطاعة في التوفيق بين الأحكام الشرعية والقوانين المرعية، وبين الانتماء الديني والوطني في نفس الوقت.
ثم تلاه كلمة الأعضاء ألقاها سماحة مفتي البوسنة الشيخ الدكتور/ حسين كفازوفيتش الذي أكد من خلالها على أعمال المجلس الهادفة التي تحفظ للوجود الإسلامي في الغرب هويته الإسلامية واندماجه بصورة إيجابية، ثم ألقى كلمة الضيوف سعادة الأستاذ / عبدالله بن منصور رئيس مجلس مسلمو أوروبا الذي أعطى صورة مشرقة للوجود الإسلامي في الغرب مؤكدا على أن جميع المؤشرات تظهر تفاعل المسلمين بإيجابية في مجتمعاتهم، ودعاهم إلى تطوير العلاقة مع غير المسلمين على جميع المستويات.
ثم كانت الكلمة الختامية لفضيلة الشيخ الدكتور / صهيب حسن رئيس المجلس والذي دعا المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث: بأن يضاعف من جهوده لتقديم المزيد من أجل تحقيق أهدافه، إضافة إلى ما سبق له تقديمه منذ إنشائه، الأمر الذي أصبح يمثل به مرجعية لمسلمي أوروبا، كما حثَّ أن يكون للمجلس وجود ملموس من خلال مفتين وعلماء فقهاء عارفين بفقه الحال والمآل في هذه القارة المترامية الأطراف خاصة البلاد التي شهدت حكم المسلمين وحضارتهم وثقافتهم على مدى عقود طويلة، ويهيب بالمسلمين في أوروبا إلى الخروج من دائرة الترخّص إلى دائرة التأسيس، وأن يضعوا لأنفسهم خطة للتطوير والبناء فى المجتمعات الغربية، وأوصى المفتين والعلماء إلى النظر في فتاوى الأمة، وتراثها الفقهي المجيد ذي النبع الصافي، نأخذ منه ما هو ملائم لأحوالنا وما يصلح به ديننا ودنيانا. وتوجه بالدعاء إلى الله جل وعلا أن يهيئ للأمة أمر رشد، وأن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى.
ثم رفع الأمين العام الجلسة الافتتاحية على أن تستأنف الجلسات البحثية في الغد.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق