البحوث

المبادئ الأخلاقية في التعامل المالي في أوروبا

المبادئ الأخلاقية في التعامل المالي في أوروبا

الشيخ مصطفى ملا أوغلو

بحث مقدم

للدورة الثامنة عشرة للمجلس – دبلن

جمادى الثانية ـ رجب 1429 هـ / يوليو 2008 م

الأخلاق

 تعريف الأخلاق:

جاء في لسان العرب؛ “ورجل خليق بين الخلق؛ تام الخلق معتدل… ورجل خليق اذا تم خلقه… ورجل خليق مختلق؛ حسن الخلق… والمختلق؛ التام الخلق والجمال المعتدل…

والخليقة؛ الخلق والخلائق يقال؛ خليقة الله وهم خلق الله، وهو مصدر وجمعها الخلائق…

والخليقة؛ الفطرة…

والخليقة؛ والسليقة بمعنى واحد…

وفي التنزيل: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ

والجمع أخلاق، لا تكثر على غيرذلك.

والخلق والخلق؛ السجية يقال خالص المؤمن وخالق الفاجر.

وفي الحديث؛ “ليس شئ في الميزان أثقل من حسن الخُلُق” الخلق بضم اللام وسكونها؛ وهو الدين والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الانسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها ولهما أوصاف حسنة وقيمة والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثرمما يتعلقان بأوصاف الصورةالظاهرة، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع كقوله من أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق.

وقوله “صل الله عليه وسلم”: “أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً”، وقوله:”إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم”.

وقوله: “بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، وكذلك جاءت في ذم سؤال خلق أيضا أحاديث كثيرة.

وفي حديث عائشة رضي الله عنها: “كان خلقه القرآن”. أي كان متمسكا به وآدابه وأوامره ونواهيه وما يشمل عليه من المكارم والمحاسن والألطاف.

ويقال أخلق الرجل؛ اذا صار ذا أخلاق.(1)

يقول الزمخشري في تفسير قوله تعالى: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ“، استعظم خلقه لفرط احتماله الممضات أي الموجعات من قومه وحسن مخالفته ومداراته لهم.

وقيل: هو الخلق الذي أمره الله تعالى به في قوله تعالى:”خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ“.

وعن عائشة رضي الله عنها، أن سعيد ابن هشام سألها عن خلق رسول الله صل الله عليه وسلم فقالت: “كان خلقه القرآن، ألست تقرأ القرآن “قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ“. أخرجه مسلم.(2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-لسان العرب. ابن منظور.

2-تفسيرالكشاف. الزمخشري.

 

المبادئ الأخلاقية في التعامل المالي:

جاءالإسلام بأخلاق شاملة على جميع أطراف حياة الإنسان وأمربالتخلق بخلق الإسلام الحميدة في شتى الأعمال والمهن ووضع للحياة الإنسانية أسساً ومبادئ التسعد في الحياة الدنيا والآخرة.

والمسلمون من بداية عصرالإسلام على عبر التاريخ تخلقوا بهذه الأخلاق الذي جاءبه نبينا محمد “صلى الله عليه وسلم” والذي قال عنه ربنا سبحانه وتعالى: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ.”(1)

وبهذه الأخلاق القرآنية,الإسلامية, النبوية توزعوا في شتى البلاد العالم وأثروا في قلوب الناس بأخلاقهم الحميدة في أعمالهم الإجتماعية والتجارية والسياسية وفتحوا قلوب الناس قبل فتح بلادهم.

وفي الواقع الأروبي الحالي,المادة غالبة على حياة الإنسان الأوروبي خاصة والمسلم عامة.

ولذلك تخلق المسلم بأخلاق الإسلام في جميع أطراف حياته وخاصة في معاملاته الإجتماعية وتصرفاته المالية يؤثر على الإنسان أكثر مما يؤثر عليه بالوسائل الأخرى والله أعلم.

لأن النظام الرأسمالي جعل الإنسان مرتبطاً بالمال بعقله, وبطنه بل جعل المادة والمال ديناً والعياذ بالله. وأصبح المال كل شئ ولم يبق من الأخلاق الإنسانية أي أثر.

والمسلم يكرم الإنسان, يحسن, ويتسابق بالخير وينفق في سبيل الله.

والإسلام يختلف عن النظام الرأسمالي والنظام الإشتراكية من حيث المبادئ الإعتقادية والإقتصادية والمبادئ الأخلاقية.

الفرق بين النظام الاقتصاد الإسلامي والرأسمالية والإشتراكية:

نبين هذه الفروق بالإختصار:

1-الإقتصاد الرأسمالي:

يقوم الإقتصاد الرأسمالي على أساس حرية الفرد في أن يعمل مايروقه من الأعمال التجارية والصناعية وما يتبعها من معاملات، وأن ينتج الأصناف التي يختارها والكمية التي في وسعه انتاجها، وأن يتعامل مع غيره بكل ما يستطيع من حرية.

وبعبارة أخرى: الاقتصاد الرأسمالي يرتكز علي سياسة الباب المفتوح”(2) Laissez faire”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)سورة القلم الآية:4

(2)- روح الدين الإسلامي،عفيف عبدالفتاح الطبارة.

 

ويقول علماء الرأسمالية: أنه لكي تكون الحياة الاقتصادية صحيحة لابد أن تكون مستندة على أسس ثلاثة:

أولاً: المصلحة الشخصية كهدف،لأن واقع الإنسان أنه لايعمل إذا لم تكن له مصلحة شخصية تدفعه إلى العمل.

ثانياً: المزاحمة كوسيلة،لأن الإنسان مسير بخلقه أكثر من ذكائه وعقله، فلابد له لكي يقتحم مصائب العمل من منافس.

ثالثاً: الحرية كشرط،لأن فقدان الحرية يقتل المنافسة،ويشل النشاط،ولايحقق المنفعة الشخصية.(1)

2-الاقتصاد الإشتراكي:

نادى أنصار العمال بالاقتصاد الإشتراكي وبنوه على ما يأتي:

أولاً: محو الملكية الفردية الواسعة للأرض وللرأس المال، وتسليمها للدولة لمصلحة الجميع، والأفراد يؤدون أعمالاً للدولة نظير أجور تعطى لهم بالتساوي على أساس قيمة العمل الذي ينتجه كل واحد منهم.

ثانياً: وضع منهاج للإنتاج في حدود حاجة المجموع نوعاً وكماً.

ثالثاً: توزيع السلع الإستهلاكية على الأفراد كل حسب حاجته.

قالوا: وبذلك يزول التفاوت بين الأفراد، وتنمحي الطبقات الإجتماعية ويتساوى الأفراد، فلا أزمات إقتصادية، ولا شحناء على المال، ولا تباغض ولاتحاسد وإنما أخوة وتعاون وسلام.

3-الاقتصاد الإسلامي:

نظام الاقتصاد الإسلامي لاشبيه له بين النظم الإقتصادية الحاضرة، فهو فريد في بابه ونسيج وحده، فيه من الرأسمالية أحسن ما لديها، وليس فيه عيوبها، وفيه من الإشتراكية الماركسية خيرها دون شرها.

أول ما يطالعنا الإسلام من نظامه: أنه يحترم (الملكية الفردية) ولكنه لم يقرها مطلقة في آثارها بل أقرها مقيدة بقيود عديدة، أريد تخليصها من شرورها، فهو يختلف عن الرأسمالية في عدة أمور:

أولاً: يحارب تكديس الثروة وجمعها في يد فئة قليلة، بل يجنح إلى جعلها رأسماليات متوسطة أو صغيرة.

ثانياً: ما أتى من تشريع يحفظ أموال الأمة والأفراد.

ثالثاً: مادعى إليه الإسلام من البر بالطبقات الفقيرة، وجعل ذلك من صلب العبادات.

رابعاً: وضع الإسلام مبادئ أخلاقية للتعامل الاقتصادي كماوضع مبادئاً لكل أطراف الحياة الإنسانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)- المرجع السابق.

(2)- المرجع السابق.

وبهذه الأمور الفارقة للاقتصاد الإسلامي يتبين فرق النظام الاقتصاد الإسلامي عن بقية النظم الاقتصادية البشرية الحالية.

وبهذه الأمور الفارقة يتبين أيضاً أن النظم البشرية الحالية مجردة عن العقيدة أي الإيمان بالله واليوم الآخر، خال من الأخلاق، بل وأكثرهم بعيدين أيضاً من العقيدة والإيمان والاحترام للإنسان، ويتحركون من مبدأ كل مايؤدي إلى الغاية فهو مباح أو بعبارة أخرى: الغاية تبرر الوسيلة, ولذلك يرون كل الوسائل مشروعاً.

أما النظام الاقتصادي الإسلامي عكس ما سبق من النظم البشرية من حيث المبادئ الأخلاقية والعناصر الأساسية.

وهذا مانراه في كل المراجع الإسلامية قديماً كان أوحديثاً.

وعلى رأس المراجع:

1- المرجع الأول: القرآن الكريم.

2- السنة النبوية الشريفة.

3- جميع الكتب الفقهية.

4- والكتب المكتوبة في موضوع الأمور المالية والتجارية.

ومن هذه الكتب:

1- كتاب: “الكسب”للإمام الشيباني رحمه الله(132-189-هجري):

ذكرالإمام الشيباني رحمه الله في كتابه هذا الأصول الاقتصادية وبعض الأمور الأخلاقية.

2-كتاب: “الحراج” للقاضي أبي يوسف رحمه الله(113-183-هجري):

في هذا الكتاب ذكر الإمام أبويوسف يذكر المبادئ الاقتصادية والأمور المالية بشكل عام، يكتب ويبين فيه لهارون الرشيد باعتباره ولي الأمر “أخلاق النظام المالي الإسلامي”.

3-كتاب: “الأموال” للإمام: أبي عبيد رحمه الله(154-224-هجري):

وفي هذا الكتاب بعد أن يذكر قواعد ومحددات الأمور الاقتصادية، يبين ما يلزم للمسلم بالالتزام من الآداب والأخلاق الإسلامية.

4-كتاب: “أحكام السوق” للفقيه: يحي بن عمر رحمه الله(203-289-هجري):

ذكر فيه المؤلف ما يلزم للمسلم أن يلتزم به والأمور التي يجب أن يحذرالمسلم منها.

5-كتاب: “الأحكام السلطانية” للماوردي رحمه الله(364-350-هجري)

6-كتاب: “الطرق الحكمية” لابن قيم الجوزية رحمه الله(691-751-هجري)

وفي الكتابين أيضا نرى العناصرالأخلاقية بشكل بارز.

7-كتاب:”البركة في فضل السعي والحركة” للإمام: محمدبن عبدالرحمن اليمني الحبشي رحمه الله(712-783-هجري)

وذكرالمؤلف في كتابه هذا أربعين (40)عنصراً أخلاقياً. وقد ذكرناه في هذاالبحث.

وغيرها من الكتب المهتمة بالأمورالمالية كلها يؤكد ويذكر المبادئ والعناصرالأخلاقية التي يجب الخضوع إليها في المعاملات المالية وأنها جزؤ لا يتجزأ من حياة المسلم مهما كان علمه وعمله، وموضوعه، وموقعه، ومهنته، ومكانته ومكانه وزمانه.

وهذا أكبر فارق للنظام الاقتصادي الإسلامي من النظم الاقتصادية البشرية الحالية.

ونذكر هنا بعض العناصر والمفاهيم والمبادئ المالية الإسلامية:

أولاً: المال في الإسلام:

1- لقد سمى الله تبارك وتعالى المال قيمة:

(وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا)  سورة النساء: 5

2- وقدسماه الله خيراً:  (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) سورةالعاديات:8

3- وسماه الله فضلاً: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) سورة الجمعة:10

4-وجعله سبحانه وتعالى زينة:(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلً) سورة الكهف:46

5- وأضافه سبحانه وتعالى إلى نفسه: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) سورة النور:33

6- ونوه الله سبحانه وتعالى بالثروة الحيوانية: ( وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (7) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) ) سورةالنحل:5-8.

7- كما نوه بالثروة النباتية فقال: ( ۞ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)  سورة الأنعام: 141.

8- وكذلك بالثروة المائية فقال: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) سورة النحل:14.

الأمور الأصلية المتعلقة بالمال:

وكذلك المسلم يعتقد ويعلم هذه الأصول والقواعد الآتية:

1-المال،ملك لله سبحانه وتعالى والصاحب الأصلي هوالله جلّ جلاله.

قال الله تعالى: ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) سورة النور:33.

2-الإنسان المالك للمال ليس الصاحب الأصلي للمال،بل هو خليفة ويد وديعة استودعهاالله للمال، حيث قال الله تعالى: ( آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جعلكم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ) سورة الحديد:7.

3-المال من أكبروسائل الامتحان للإنسان:

وفي هذا يقول الله تعالى: (فأم االْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ . كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ . وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ . وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً .وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً .) سورة الفجر:15_20.

4-المال، رزق، وإكرام ونعمة من الله سبحانه وتعالى:

(فأما الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ). سورة الفجر:15-16.

5-المال فتنة: وفي ذلك قال الله تبارك وتعالى:

(وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ.) سورة الأنفال: 28.

6-المال زينة في حياة الإنسان: وفي هذا قال الله جل جلاله:

(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) سورة آل عمران: 14.

7-المال تسيطر على النفوس وتؤسر: قال الله عزوجل:

((وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً)) (سورة الفجر:20)

8-المال يلهي الإنسان أحياناً عن ذكرالله تعالى وعمل الخير، وفي ذلك يحذرالله عز وجل المؤمنين ويقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمَْ مْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) سورة المنافقون: 9.

ثانياً: كسب المال وتحصيله:

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) سورةالملك15

(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) سورةالجمعة 10

(۞ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) سورة البقرة198

السعي في طلب الرزق والتوازن بين قيام الليل والعبادات والجهادفي سبيل الله وقراءة القرآن الخ.

(۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) سورة المزمل:20.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي “صلى الله عليه وسلم” قال: ‘‘إن الله يحب المؤمن المحترف”. رواه الطبراني والبيهقي.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم”: ‘‘من أمسى كالّاً من عمل يده أمسى مغفوراً له‘‘. رواه الطبراني والبيهقي.

فعن رافع بن خديج قال: قيل يارسول الله: أي الكسب أفضل؟ قال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور.‘‘ رواه أحمد.

وعن أبي هريرة لرضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير له من أن يسأل أحداً، فيعطيه أويمنعه.” (رواه البخاري ومسلم)

عن كعب بن عمرة قال: مرّ على النبي “صلى الله عليه وسلم” رجل فرآ أصحاب النبي “صلى الله عليه وسلم” من جلده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله، لوكان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله “صلى الله عليه وسلم”: إن كان خرج يسعى على ولده صغاراً فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان” (قال المنذري:رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح).

وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله “صلى الله عليه وسلم” قال: مامن مسلم يغرس غرساً أويزرع زرعاً فيأكل منه طير، أوإنسان، إلا كان له به صدقة” (رواه البخاري ومسلم)

وعنه أيضاً: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره، وهو بعد موته: من علم علماً، أوكرى نهراً، أو حفر بئراً، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورث مصحفاً، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته.” (رواه البزار والبيهقي وأبو نعيم).

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشد أصحابه إلى ما يجب عليهم من الإتجاه إلى العمل وإلى كسب الرزق وتحصيله. فعن أنس رضي الله عنه: أن رجلاً من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال: أمافي بيتك شيئ؟ قال بلى،حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه الماء، قال ائتني بهما، فأتاه بهما. فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال من يشتري هذين؟ قال رجل أنا آخذهما بدرهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”من يزد على درهم؟ مرتين أوثلاثاً، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، فأخذ الدرهمين. وأعطاهما لأنصاري. وقال: اشتر بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً فأتني به، فأتاه به، فشد فيه رسول الله “صلى الله عليه وسلم” عوداً بيده، ثم قال اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوماً؛ ففعل فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً. فقال له رسول الله “صلى الله عليه وسلم”: هذا خير لك من أن تجئ المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة.” رواه أبوداود واللفظ له والنسائي والترمذي، وقال حديث حسن.

الساعي في طلب الرزق الحلال ممدوح والذي يسعى في طلبها حراماً مغضوب، وفي ذلك ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من طلب الدنيا حلالاً استعفافاً عن المسألة، وسعياً على أهله، وتعطفاً على جاره، بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ومن طلبها حراماً، مكابراً بها، مفاخراً، لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان.” (عنصر القوة في الإسلام  “السيد سابق” رحمه الله)

والإسلام يشجع على تعمير الأرض، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم:”من أعمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها” رواه البخاري، وفي رواية:”من أحياً مواتاً فهو له”.

والإسلام يشجع على التجارة:

فعن أبي سعيد: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “التاجر الصدوق الأمين، مع النبيين، والصديقين والشهداء.” رواه الترمذي وقال حديث حسن.

وقال عثمان رضي الله عنه لابنه: “يابني استعن بالكسب الحلال عن الفقر. فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال:

1- رقة في دينه،

2- وضعف في عقله،

3- وذهاب مروءته.

وأعظم من هذه الثلاث استخفاف الناس به.”

قال أبو سليمان الداراني: “ليست العبادة عندنا أن تصف قدميك، وغيرك يقوت لك، ولكن ابدأ برغيفيك فأحرزهما، ثم تعبد”.

ثالثا: شروط الكسب:

وما شرطه الإسلام فيما يتصل بالكسب يتلخص بثلاثة شروط:

الأول: ألاّيلهي عن حق الله.

قال تبارك وتعالى:” (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) المنافقون:9

الثاني: أن لايصرف عن القيم الخلقية الإسلامية الصالحة.

حيث أثنى الله سبحانه وتعالى على من لم يشغله شيئ عن ذكرالله وطاعته فقال: (رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ )  سورةالنور:37.

وعتب على جماعة تركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة فانصرفوا إلى تجارة وقال:”(وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)  سورةالجمعة:11

ونهى المتصدقين من سوء المعاملة تجاه الفقراء والمحتاجين بالقول والفعل والرياء:

(ياأيهاالذين آمنوا لاتبطلواصَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.) سورةالبقرة:264.

الثالث: أن يكون الكسب عن طريق مشروع، كي لا يضار الأفراد، ولا الجماعات، ولا يخل بالقانون العام.

ولذلك حرم الإسلام كل ما فيه ضرر بالفرد أو بالمجتمع، أو كان مخلاّ بالقانون العام للدولة:

1- الربا: قال الله تعالى:”(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)  سورةالبقرة:278.

2- الإحتكار: فهو حبس أقوات الناس وحاجاتهم الضرورية، حيث قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم”: “لا يحتكر إلاّ خاطئ” (رواه مسلم وأبوداود وابن ماجة والترمذي)

3-القمار والإتجار بالمخدرات: قال الله تعالى:”( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)  (سورةالمائدة:90).

4- تطفيف المكاييل والتلاعب بالموازين: قال الله تعالى:”(وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5))  سورة المطففين:1-5.

5- السرقة: قال الله تعالى:”(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) سورةالمائدة:38

6- أكل أموال الناس بالباطل: قال الله تعالى:”(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)  سورةالنساء:29.

7- أكل أموال اليتامى: قال الله تعالى:”(وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا)  سورةالنساء:2

8- الغش:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”من غشنا فليس منا” رواه مسلم.

9- الترف، والإسراف،والتبذير: قال الله تعالى:”(وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27))   الإسراء:26-27.

وقال الله تعالى:”(إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) (سورةالفرقان:66)

10- البخل: قال الله تعالى:” (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا)  سورةالإسراء:29.

رابعاً: الجوانب الإيمانية والأخلاقية في المعاملات المالية:

الجانب “الإيمانية-الإسلامية” في التصرفات المالية:

ذكرمحمد بن عبدالرحمن اليمني الحبشي(712-782الهجري) في كتابه البركة في فضل السعي والحركة شروط الإسلام الإيمانية لقبول الأعمال الإقتصادية كما يلي:

1- أن يكون العمل الإقتصادي حلالا بعيدا عن الشبهة.(ص:36)

2- استقصاء الزكاة وصرفها لأهل الصدقات. (ص:36)

3- وتأدية الإلتزامات المالية الأخرى غيرالزكاة. لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:”إن في المال لحقا سوى الزكاة” ثم قرأ قوله تعالى:”وآتوالمال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل”(ص:37)

4-المواظبة على الصلوات المفروضات وتأديتها في الأوقات المعروفات.(ص:38)

5- معرفة مالايستغنى عنه من أصول الإعتقادات والعلوم الشرعية.(ص:38)

6- حسن صحبة الإخوان،والقيام بما يجب من حقوق الأهل وسهولة الإنفاق على القرابة.(ص:38-39)

7- الإقلاع عن النميمة والإغتياب، ومجانبة أهل الإرتياب،والمواظبة على تلاوة الكتاب والقيام بما يجب لله ورسوله وللأصحاب.(ص:39)

8- أن لا يحيف عندموته في وصيته.(ص:39)

وبعد أن تم ذكر هذه الشروط التي اعتبرها شروطاً إيمانية لقبول الأعمال الاقتصادية عرض بالتفصيل شروط، وأركان أو عناصر تقوم عليها أو تتأسس بهاالبركة، وحصر هذه العناصر في أربعين عنصراً وهي:

1- تقوى الله والتوكل عليه.

2- كثرة الإستغفار.

3- الصلاة وإقامتها بالخشوع،والمواظبة على الجماعة.

4- (المواظبة على)الصلاة الضحى.

5- المواصلة بين المغرب والعشاء بالذكر وقراءة القرآن.

6- صلاة الوتروسنة الفجر وقيام الليل والإجتهاد بالعبادات.

7- الإجتهاد بالطاعة.

8- الصدقة وحسن الإنفاق.

9- المباركة في الصدقة.

10- البروصلة الأرحام والرفق وحقوق الوالدين..

11- المواظبة على الوضؤ.

12- الصيام.

13- االإعتكاف في المساجد وعمارتها.

14- الحج والعمرة لمن استطاع.

15- تلاوة القرآن.

16- قلة الكلام بما لا يعني وترك الغيبة والنميمة.

17- التبكير في طلب العلم والرزق.

18- التزوج وطلب الولد.

19- اكثار حمدالله تعالى وشكره.

20- اكثارالصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم.

21- الإحسان إلى اليتيم.

22- التيسير على المعسرين.

23- زيارة الضعفاء والغرباء وإكرامهم.

24- طلب العلم.

25- الإجتماع والألفة وحسن المدارة والصحبة.

26- المواظبة على الدعاء.

27- تسمية الله في جميع الأعمال.

28- السلام عند دخول البيت.

29- سكنى المواضع المعهودة بالبركة.

30- التجارة والسفر لابتغاءالرزق.

31- اتخاذالغنم.

32- اتخاذ النخل.

33- حسن التدبير.

34- كيل الطعام وتقويته وحسن التدبير.

35- الإجتماع على الطعام وماعاة آدابه.

36- التوسعة على العيال.

37- اكرام الطعام وآدابه، والشراب وآداب الضيافة.

38- تسمية الولد محمداأو أحمدا.

39- التأدب بآداب منهاالمشورة ومنهاالإستعانة بالله.

40- اجتناب منع الماء وسب الريح والبغي والربا والخيانة والإحتكار، ومنع قطع الشجرالمنتفع به في الطرق ونحوها.

(البركة في فضل السعي والحركة. محمدبن عبدالرحمن اليمني الحبشي.712-782الهجري)

هذه هي الشروط الإيمانية والأخلاقية لقبول الأعمال الإقتصادية والمالية، أي الركن المعنوي.

وهكذا نحن في المعاملات  والتصرفات المالية أمام قبولين اثنين:

1- قبول وفق انتاجيتها أوربحيتها، وهذا النوع من القبول أو من المعايير مقبول إسلاميا

2- ثم قبول إيماني للأعمال.

– ودورهافي الدولة العثمانية: Âhî- جمعية “أخي”

جمعية أخي“: أسست في القرن الثالث عشر الميلادي في العصر الخلافة العثمانية، وكانت جذورها تستند إلى القرن الثالث الهجري، وكان هؤلاء الأصناف أصحاب الأعمال والمحلات التجارية يعملون كأفراد ليس كمؤسسة في ذلك الوقت.

 أخذت هذه الجمعية هذا الإسم من الأخوة الإسلامية لأن المنتسبون لهذه الجمعية كانوا يعتبرون بعضهم أخاً في الإسلام ويخاطبون بعضهم:بـ “أخي” ولذلك سموا اسم الجمعية بـ”جمعية أخي“.

والمؤسسون لهذه الجمعية هم أصناف وأصحاب التجارية. أي أصحاب المحلات التجارية والصناعية الذين يعملون في التجارة داخل دولة العثمانية.

الهدف من تأسيس الجمعية:

وكان الهدف من هذه الجمعية:

1- الإلتزام بالمبادئ الأخلاقية الإسلامية في أعمالهم التجارية وتصرفاتهم المالية خاصة وحياتهم اليومية عامة .

2- نصرة المظلومين والمحتاجين والضعفاء.

3- تشجيع الآخرين للتنمية وإصلاحهم.

4- دعم المتشبثين للعمل ومساعدتهم مادياً ومعنوياً.

5- الوساطة بين السلطة والشعب.

وكانت الدولة العثمانية تدعم وتساهل عمل هذه الجمعية لأنها كانت تعمل لصالح الدولة والشعب-الرعية.

وكان لهذه الجمعية نفوذاً وتأثيراً قوياً على الراعي والرعية، لأن أعضاؤه ومدرائها كانوا يعملون لصالح الجميع.

تأثير جمعية”أخي”ونفوذها للراعي والرعية بالاختصار:

1-تأثيرها على ساحة العمل التجارية والصناعية والفنية:

كان المنتسبون لهذه الجمعية يتكونون إما من أصحاب العمل التجارية أو أصحاب الصناعة والفن أو أصحاب المهن الأخرى، يعني كلهم أصحاب مهنة، كانوا يتعلمون فيما بينهم المناسبات بين العامل وصاحب العمل ويؤسسون الأخوة بين الصنفين.

وفي بعد الأيام في الأسبوع يجتمعون في المساء ويتدارسون فيما بينهم المبادئ الأخلاقية الإسلامية التجارية والتصرفات المالية، ويتعلمون استخدام السلاح والرمي وركوب الخيل الخ…

2-تأثيرهم على الساحة السياسية والعسكرية:

من بداية تأسيس الدولة العثمانية حتى نهايتها كانت لهذه الجمعية تأثير قوي على السياسيين ،رجال  الأعمال والعسكريين.

3-تأثيرهم أيضاً على علماء المسلمين:

تأثير قيادة جمعية “أخي”حتى على العلماء كانت بشكل بارز، دعمهم لأعمالهم العلمية وتذكيرهم لمهماتهم ووظائفهم وإيجاد الطلبة لهم.

4-تأثيرهم على العامة على شتى الطبقات:

في توجيههم إلى الأعمال الخيرية وإصلاحهم بين الناس ودعوتهم الناس إلى أسس الأخلاق الإسلامية الحميدة.

5-تأثيرهم على الشباب:

توجيههم إلى العمل وإلى العلم وتنشأتهم على الأخلاق الإسلامية.

6-وكانوا يتواسطون بين الفقراء والأغنياء وبهذا يتسببون لتأسيس العدالة الإجتماعية تحت إدارة الخلافة الإسلامية. (اختصارا من كتاب الدين والإقتصاد للدكتور: مصطفى أوزال)

وكان لهذه الجمعية مبادئاً وعناصراً نلخصها كالآتي:

1-أن يكون المنتسب لهذه الجمعية على سلوك سليم والخلق الحسن وأن يحب للآخرين ما يحب لنفسه.

2-أن يخرج الغدر والعداوة والحسد والغيبة من حياته ويزيلها من قلبه.

3-أن يوفي بعهده، وقوله وحبه للآخرين، وأن يكون شابع العين والقلب واروح.

4-أن يكون رحيماً، مشفقاً، عادلاً، فاضلاً، عفيفاً، مستقيماً وكريماً.

5-أن يوقر ويحترم الكبار.

6-أن يستر عيوب الآخرين، وأن لايضرب أخطاءهم في وجوههم وأن يكون مسامحاً.

7-أن يكون حلو اللسان، مبتسم الوجه، مخلصاً وأميناً.

8-أن يصل من قطعه وأن يزور الأصدقاء والأقرباء.

9-أن يحسن للجميع، وأن يحب الخير للجمع ولا يبطل حسناته بالمن والأذى.

10-أن يرى شغل الناس من القلب وبالابتسام.

11-أن يحسن للجار دائماً ويصبر ويتحمل على أذى الجار الجاهل.

12-أن لا يفرق بين الأبيض والأسود والجنسية واللسان والمذهب والدين في إقامة الحق والعدالة.

13-أن يبحث دائماً الخطأ والقصور في نفسه وأن يصاحب الصالحين ويبتعد عن الطالحين.

14-أن لايجتنب عن مصاحبة الفقراء ومجالستهم.

15-أن يحترم الأغنياء لا من سبب غناهم وإنما يحترمهم ويحبهم لله سبحانه وتعالى.

16-أن يقول الحق لأجل الحق ولا يخاف من إقرار الحق في قوله وفعله.

17-أن يحافظ ويصون من يعمل عنده من العمال والخادمين.

18-أن يلتزم بأوامر الله تعالى ونواهيه في السر والعلانية.

19-أن لا يخالف فعله قوله.

20-أن يجتنب من السوء قولاً وعملاً.

21-أن يدافع عن الحق وأن يمنع الظلم بالحق.

22-أن يدفع السوء والطغيان بالحسنى.

23-أن يصبر على السوء والبلوى.

24-أن يجاوب على العدوان بمثل ما اعتدوا وبسلاحهم.

25-أن يخلص في اعتقاداته وعباداته وأعماله وأفعاله.

26-أن لا يفتخر بالأموال الذي يبقى في الدنيا الفانية.

27-أن لا يطلب في حسناته وخيراته إلا رضاء الله سبحانه وتعالى.

28-أن يصاحب ويلازم العلماء ويستشيرهم في أمور الدنيا والآخرة.

29-أن يحافظ على السر ولا يفشيها.

30-أن يتوكل على الله في كل مكان وزمان.

31-أن يراعي للأعراف والعادات الصحيحة.

32-أن يرضى بالقليل ويشكر الكثير بالإنفاق.

33-أن يساهم ويتنازل دائماً من نفسه.

(من كتاب: نحن المسلمون العثمانيون. للمؤرخ :ياووز باهادرأوغلو. طبع في استانبول في مطبعة النسل سنة: 2006)

المسلمون في أوروبا ومشكلة يجب أن تحل في فهم المعاملاة المالية في أوروبا:

هناك أمر مهم يجب حله من ناحية الفقه الإسلامي ألا وهو موضوع اصطلاح الدار. لأن البلاد الأوروبية لم تعرف بعد على درجة الوضوح في زهن كثير من الأقليات المسلمة في أوروبا.

مادامت هذه البلاد ليست دياراً إسلامية فماذا إذاً..؟

هل من أي بلد من هذه البلاد الأوروبية في حكم دار حرب أم دار عهد أودار أمان..؟

أرى هذا الأمر أمراً مهماً جداً من حيث بيان الأسس والمبادئ الأخلاقية خاصة في المعاملات المالية والكسب والمعاش والمعاملات الإجتماعية بشكل عام.

والسبب في ذلك أن كثيراً من المسلمين في أوروبا حتى بعض الملتزمين يهرّبون ويغشون ويخدعون استناداً إلى أن هذه الديار ديار كفر ويقصد من ذلك أنها ديار حرب.

ولذلك يجب أن يزال هذا الفهم الخاطئ من أزهان المسلمين الذين يعيشون في البلاد الأوروبية الذين أصبحوا جزءاً من هذه البلاد، ومن هذا السبب المسلمون في أوروبا اعطوا صورة سيئة عن الإسلام والمسلمين، أن المسلم يغش، يخدع، يهرّب ول ايوفي بالعهد.

إذا يترتب على المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أن يجيب على هذه الأسئلة الآتية ويعرف الإصطلاحات ويأخذالقرارات في هذا الموضوع:

-هل كل بلد كفر دار حرب؟

-هل البلاد الأوروبية ديار حرب؟

-هل البلاد الأوروبية ديار عهد أو أمان؟

يجب أن توضح هذه الأمور في أزهان المسلمين لكي لايخالفوا في معاملاتهم المالية والإجتماعية المبادئ الأخلاقية الإسلامية استناداً إلى بعض الاصطلاحات يسيئون فهمها أويجهلون تعريفها .

أعتقد أن المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة أحسن مثال للأقلية المسلمة في أوروبا، كيف تعاملوا في الحبشة؟

هل اعتبروا الحبشة دارحرب..؟ مع أنها كانت بلد نصراني. هل غشّوا الناس وخدعوا إلخ.؟

الجواب، حسب مانرى في المراجع أنهم عاشوا في أراضي الحبشة آمنين مطمئنين وخالطوا الناس وعاشروهم وجاوروهم وتاجروا معهم، ولم ينقل عنهم أنهم عاملوا الحبشيين كحربيين بل بالعكس ساعدوهم وعاونوهم وعملوا دائماً لصالح الحبشيين وبلدهم.

ولم ينقل عنهم أيضاً الغش، والخداعة والخيانة، والكذب وسوء المعاملة بل فتحوا قلوب الحبشيين بأخلاقهم الحميدة الإسلامية.

والأمر الآخر هو:

أن كثيراً من المسلمين في أوروبا يشترون اللحوم والمعمولات اللحومية من محلات الأوروبيين باعتبارهم أن شعب هذه البلاد أي البلاد  الأوروبية أهل كتاب.

اعتبارهم أنهم أهل كتاب صحيح ولاباس به، ولكنهم يجهلون ولايفقهون أن هؤلاء لايذبحون طبقاً لشريعتهم بل لايذبحون أصلاً، والمتعارف عليه عند المسلمين هو أن الذابح ولوكان مسلماً إذا لم يذبح طبقاً للشريعة الإسلامية لايؤكل ذبيحته.

والسبب في ملاحظتي لهذه الأمور هو، خاصة في الأواني الأخيرة بدأت تقل الحساسية الدينية عندالمسلمين في أوروبا في المأكولات والمشروبات خاصة والأمور الإسلامية والإنسانية بشكل عام، وهذا الضعف تؤثر في أخلاق المسلم وفي شخصيته الإسلامية ويكون سبباً لابتعاده عن الأخلاقيات الإسلامية، والله تعالى أعلم.

الخلاصة في هذا الموضوع:

بعد العرض الموجز لهذ الموضوع المهم، أقترح على المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث مايلي:

1-تشكيل لجنة أو هيئة من العلماء في أوروبة لإرشاد وتوجيه رجال الأعمال المسلمين في أمور الدين والدنيا.

2-ترتيب الدورات التدريبية العلمية والتجارية لرجال الأعمال في أوروبا في أزمنة مناسبة، ومن خلال ذلك يتعلمون الأمور العلمية والفقهية المتعلقة بالأموال والتجارة.

3-تأسيس جمعية أونقابة تشكل من رجال الأعمال المسلمين الذين يعملون على الساحة الأوروبية، شبيه بجمعية “أخي”التي ذكرناها سابقاً، وتكون وظيفة هذه الجمعية:

1-توثيق العلاقات بين رجال الأعمال المسلمين في أوروبا وتعارفهم وتعاونهم فيمابينهم.

2-التنسيق بين رجال الأعمال في أوروبا ورجال الأعمال المسلمين في العالم الإسلامي.

3-ترتيب لقاءات ودورات فيما بينهم.

4-ترتيب لقاءات بين علماء المسلمين ورجال الأعمال المسلمين.

5-تشجيعهم على الأعمال الخيرية ودعمهم للهيئات والمؤسسات الإسلامية.

6-وتهيئتهم للاشتراك في الفعاليات الدعوية والإرشادية في الساحة الأوروبية، كما فعل التجارالمسلمون الأوائل، لكي لاتقتصر أعمالهم على التجارة ويعلموا أنهم مسؤولون من الدعوة والرسالة الإسلامية.

والكلمة الختامية في الأخلاقيات الإسلامية في أمور الأموال والتجارة:

هي أن الأخلاق الإسلامية في أمور الأموال تتلخص في:

1-الإلتزام بالقواعد الأخلاقية الإسلامية في أقواله وأفعاله وأعماله. ويتميز من الآخرين بأخلاقه في كل تصرفاته. لأن النظام الرأسمالي لم يترك أي مبدأ من مبادئ الأخلاقية لادينية ولا إنسانية.

ولذلك عندما سألوا أحد رجال الأعمال الألماني وقالوا له: ماذا تقولون وتفكرون عن رجال الأعمال الجدد؟ فأجاب وقال:” أخاف منهم.” قالوا له لماذا؟ قال لهم:”لأنهم ليس عندهم مبادئ وأخلاق.”

2-الشكر المستمر لصاحب المال الحقيقي “الرازق جل جلاله” لهذه النعم كله. والشكر لايؤدى باللسان أي بالقول ، وإنما يؤدى بالفعل، لأن الشكر في الإسلام كما في كتب التفاسير:

1-الإعتراف بأن النعم كله من عند الله عز وجل.

2-صرف الأموال والنعم فيما يرضي الله سبحانه وتعالى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين…

والله تعالى أعلم…

                                                                                             مصطفى ملا أوغلو

                                                                                              2008

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق