القرارات والفتاوى الصادرة عن الدورة الثامنة والعشرين | المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / السلايدر / القرارات والفتاوى الصادرة عن الدورة الثامنة والعشرين

القرارات والفتاوى الصادرة عن الدورة الثامنة والعشرين

القرارات والفتاوى الصادرة عن الدورة الثامنة والعشرين

(1440هـ – 2018م)

القرارات والفتاوى الصادرة عن الدورة الثامنة والعشرين

 القرارات

قرار رقم (1/28)

الوصية والمواريث في الشريعة والقانون

تناول المجلس موضوع الوصية في أوروبا وأهميتها للحفاظ على الأحكام الشرعية في توزيع التركة، وبعد البحث والمدارسة قرر ما يلي:

إن معظم القوانين الخاصة بالوصية والإرث في أوروبا تجيز لكل شخص أن يترك بعد موته أمواله وممتلكاته لمن شاء من الناس سواء كانوا من أقربائه أو من غيرهم، وذلك بوصية مكتوبة موثقة. أما إذا لم يترك وصية مكتوبة أخضِعت عندئذ أمواله وممتلكاته لقانون الإرث الخاص بـ(Intestacy) أي (الشخص الذي مات بدون وصية). وفي هذه الحالة يرث الزوج / الزوجة معظم المال، والباقي يأخذه أولاده الشرعيون، أو غير الشرعيين، أو من تبناهم في حياته. وعند فقد الزوج / الزوجة فإنه يحق للأولاد أن يأخذوا كل المال، وإذا لم يكن هناك أولاد فالآباء ثم الإخوة والأخوات ثم الأعمام والعمات، ومن بعدهم من الأقارب. وعند فقد الجميع فإن المال يعود إلى خزانة الدولة.

وتفاديًا  لوقوع ذلك على تلك الصفة فإن المجلس يهيب بكل مسلم قاطن في أوروبا أن يهتم خلال حياته بكتابة وصية قانونية لتوزع تركته على وفق أحكام الشريعة الإسلامية، يصرح فيها بأسماء جميع الورثة، وما يحق لكل واحد من الإرث شرعًا.

كما ينبه المجلس في هذا السياق على ضرورة رعاية الوصية الواجبة، وذلك بأن يوصي المورث في حدود الثلث الصافي من التركة للأحفاد الذين مات والدهم قبل جدهم، وذلك بما لا يزيد على نصيب أبيهم لو كان حيًّا؛ تحقيقًا للعدالة، ودفعًا للكراهية.

وبما أن الشريعة تجيز للشخص إعطاء ثلث أمواله أو ما دونها لغير الوارث أو لجمعية خيرية. فإن المجلس يوصي أغنياء المسلمين بتخصيص جزء من أموالهم لعمل خيري أو جهة خيرية، وذلك لتعزيز الأعمال الخيرية التي يحتاج إليها المسلمون في أوروبا، أو يعود نفعها إلى عموم المجتمع، كالمساجد والمدارس والمعاهد العلمية ودور الأيتام وملاجئ النساء والمسنين، وغير ذلك، فذلك من الخير الذي يستمر لهم نفعه بعد موتهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: “إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” (أخرجه مسلم).

 

قرار رقم (2/28)

تناول المجلس الموضوعات التالية، وأجّل البت في أحكامها وإصدار القرارات بشأنها إلى دورات لاحقة، وذلك لمزيد من البحث والدراسة، وهي كما يلي:

  1. العملات الرقمية: صورها وأحكامها.
  2. دفع الزكاة لوقف خيري.
  3. سهم المؤلفة قلوبهم وتطبيقاته في الواقع المعاصر.
  4. القروض الاستثمارية وأحكامها الشرعية.

 

الفتاوى

فتوى 1/28

قبول التعويض عن تقصير الطبيب الذي سبَّب الوفاة

السؤال: أختي عانت من وجع في البطن فذهبَت إلى الطبيب، فردها بعد فحصها قائلًا: لا علة لها، ثم اشتدّ وجعها فأعادت الكَرَّة فذهبت إلى الطبيب فقيل لها كما قيل أولًا، فعادت الثالثة، فاكتشفوا أنها كانت تعاني من السرطان، ولكن التأخير الذي حصل في العلاج أدى إلى وفاتها، وتمت المطالبة بالتعويض عن التساهل الذي حصل من قبل الطبيب، وبعد مرافعة طويلة تم الحصول على التعويض الذي هو أكثر من مليون جنيه، فهل يجوز قبول هذا المبلغ والتصرف فيه؟

الجواب: حيث ثبت هذا التعويض بحكم القضاء بناء على تقصير الطبيب في عمل ما كان يلزمه تجاه أختك رعاية لقواعد المهنة وأصول عمله، فهو تعويض مشروع يجوز أخذه. والطبيب يتحمل المسؤولية ويكون ضامنًا لما تسبَّب فيه من الضرر.

 

فتوى 2/28

قضاء الصلاة الفائتة عمدًا

السؤال: ما حكم قضاء الصلوات الفائتة التي لم تؤد في الماضي؟ لم أكن أصلي من قبل ولم أكن ملتزما بديني. والحمد لله أني تبت إلى الله وأريد أن أؤدي واجبي تجاه ربي، وأن أقضي ما فاتني إن كان يلزمني ذلك.

الجواب: نهنئك بهذه التوبة، ونسأل الله تعالى أن يتقبلها منك، كما نسأله أن يجعلك ممن قال فيهم: { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70]. ومن علامات التوبة النصوح أن يكون حال الإنسان بعدها خيرًا مما كان قبلها. ونسأل الله تعالى أن يثيبك على الحرص على قضاء الصلوات الفائتة، فهذا الحرص علامة على صدق توبتك إن شاء الله.

وفي شأن قضاء الصلوات التي وقع التفريط فيها، فإن قول جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرها وجوب قضائها، فإن استطعت قضاءها كأن تصلي مع كل صلاة حاضرة صلاة من تلك الفوائت فهذا هو الأولى والأكمل. وإن لم تستطع أو شقّ عليك فيسعك العمل بقول من ذهب من العلماء – كالأئمة داود الظاهري وابن حزم وابن تيمية وغيرهم – إلى أنه لا يجب قضاء الصلاة التي تُركت عمدًا؛ لأنها فات وقتها المحدد لها شرعًا، ولكل من القولين أدلته المعتبرة.

وعلى القول الثاني فإنه لا يلزمك القضاء، وإنما عليك أن تصدق في توبتك وتكثر من الاستغفار والنوافل والتطوعات، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله عز وجل: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملوا بها فريضته؟” (أخرجه أحمد)، وقال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114].

 

فتوى 3/28

منع الزوجة من الاحتفال بأعيادها الدينية

السؤال: أنا مسيحية ومتزوجة من مسلم، ولنا ولد عمره ثلاثة أعوام، ولنا نزاع في موضوع الاحتفالات المسيحية؛ لأنني أريد الاستمرار في الاحتفال بها، ولكن زوجي أصبح بعد خمس سنين فجأة ضد هذا تمامًا. فما حكم الإسلام في ذلك؟

الجواب: إن زوجك قد رضي بك زوجًا له وأنت على دينك، فليس من حقه أن يمنعك من خصائصك الدينية، ومنها تلك الاحتفالات، وبخاصة إذا كانت تقع في إطار العلاقات العائلية بينك وبين أهلك وأرحامك ومع المعارف، لكن بشرط أن لا يكون في ذلك ما يفوِّت حقًّا لازمًا لزوجك أو لولدك، أو تقع به مضرة لك، فالحفاظ على كيان الأسرة مقدم على رعاية هذه المناسبات، وننصح بالتفاهم بينكما فيما تختلفان فيه، ولا تتركا سبيلًا للشقاق والخلاف، وتعاملا بالحب والرحمة، فأنتما أبوان ومسؤوليتكما مشتركة في رعاية ولدكما، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها” (متفق عليه).

 

لمشاهدة الجلسة الختامية للدورة الثامنة والعشرين 

شاهد أيضاً

البيان الختامي للدورة العادية الثامنة والعشرين

البيان الختامي للدورة العادية الثامنة والعشرين للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث المنعقدة بمدينة إستانبول / تركيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *