فتوى شراء البيوت عن طريق القرض الربوي للمسلمين في غير بلاد الإسلام ( باللغتين العربية والإنجليزية) | المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
الجمعة , سبتمبر 22 2017
الرئيسية / فتوى / فتوى شراء البيوت عن طريق القرض الربوي للمسلمين في غير بلاد الإسلام ( باللغتين العربية والإنجليزية)

فتوى شراء البيوت عن طريق القرض الربوي للمسلمين في غير بلاد الإسلام ( باللغتين العربية والإنجليزية)

فتوى (26)

حكم شراء المنازل بقرض بنكي ربوي للمسلمين في غير بلاد الإسلام

فتوى شراء البيوت عن طريق القرض الربوي للمسلمين في غير بلاد الإسلام  ( باللغتين العربية والإنجليزية)

قرار المجلس:

نظر المجلس في القضية التي عمت بها البلوى في أوروبا وفي بلاد الغرب كلها، وهي قضية المنازل التي تشترى بقرض ربوي بواسطة البنوك التقليدية.

وقد قدمت إلى المجلس عدة أوراق في الموضوع ما بين مؤيد ومعارض، قرئت على المجلس، ثم ناقشها جميع الأعضاء مناقشة مستفيضة، انتهى بعدها المجلس بأغلبية أعضائه إلى ما يلي:

  • يؤكد المجلس على ما أجمعت عليه الأمة من حرمة الربا، وأنه من السبع الموبقات، ومن الكبائر التي تؤذن بحرب من الله ورسوله، ويؤكد ما قررته المجامع الفقهية الإسلامية من أن فوائد البنوك هي الربا الحرام.
  • يناشد المجلس أبناء المسلمين في الغرب أن يجتهدوا في إيجاد البدائل الشرعية، التي لا شبهة فيها، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، مثل (بيع المرابحة) الذي تستخدمه البنوك الإسلامية، ومثل تأسيس شركات إسلامية تنشئ مثل هذه البيوت بشروط ميسرة مقدورة لجمهور المسلمين، وغير ذلك.
  • كما يدعو التجمعات الإسلامية في أوروبا أن تفاوض البنوك الأوروبية التقليدية، لتحويل هذه المعاملة إلى صيغة مقبولة شرعاً، مثل (بيع التقسيط) الذي يزاد فيه الثمن مقابل الزيادة في الأجل، فإن هذا سيجلب لهم عدداً كبيراً من المسلمين يتعامل معهم على أساس هذه الطريقة، وهو ما يجري به العمل في بعض الأقطار الأوروبية، وقد رأينا عدداً من البنوك الغربية الكبرى تفتح فروعاً لها في بلادنا العربية تتعامل وفق الشريعة الإسلامية، كما في البحرين وغيرها.
  • ويمكن للمجلس أن يساعد في ذلك بإرسال نداء إلى هذه البنوك، لتعديل سلوكها مع المسلمين.

وإذا لم يكن هذا ولا ذاك ميسراً في الوقت الحاضر، فإن المجلس في ضوء الأدلة والقواعد والاعتبارات الشرعية، لا يرى بأساً من اللجوء إلى هذه الوسيلة، وهي القرض الربوي لشراء بيت يحتاج إليه المسلم لسكناه هو وأسرته، بشرط ألا يكون لديه بيت آخر يغنيه، وأن يكون هو مسكنه الأساسي، وألا يكون عنده من فائض المال ما يمكّنه من شرائه بغير هذه الوسيلة، وقد اعتمد المجلس في فتواه على مرتكزين أساسيين:

المرتكز الأول: قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات): وهي قاعدة متفق عليها، مأخوذة من نصوص القرآن في خمسة مواضع، منها قوله تعالى في سورة الأنعام: وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه [الآية: 119]،  ومنها قوله تعالى في نفس السورة بعد ذكر محرمات الأطعمة: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم [الآية: 145]، ومما قرره الفقهاء هنا أن الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة، خاصة كانت أو عامة.

والحاجة هي التي إذا لم تتحقق يكون المسلم في حرج وإن كان يستطيع أن يعيش، بخلاف الضرورة التي لا يستطيع أن يعيش بدونها، والله تعالى رفع الحرج عن هذه الأمة بنصوص القرآن، كما في قوله تعالى في سورة الحج:  وما جعل عليكم في الدين من حرج [الآية: 78]، وفي سورة المائدة: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج [الآية: 6].

والمسكن الذي يدفع عن المسلم الحرج هو المسكن المناسب له في موقعه وفي سعته وفي مرافقه، بحيث يكون سكناً حقاً.

وإذا كان المجلس قد اعتمد على قاعدة الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة، فإنه لم ينس القاعدة الأخرى الضابطة والمكملة لها، وهي أن (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها)، فلم يجز تملك البيوت للتجارة ونحوها.

والمسكن ولا شك ضرورة للفرد المسلم وللأسرة المسلمة، وقد امتن الله بذلك على عباده حين قال: والله جعل لكم من بيوتكم سكناً [النحل: 80]، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم السكن الواسع عنصراً من عناصر السعادة الأربعة أو الثلاثة، والمسكن المستأجر لا يلبي كل حاجة المسلم، ولا يشعره بالأمان، وإن كان يكلف المسلم كثيراً بما يدفعه لغير المسلم، ويظل سنوات وسنوات يدفع أجرته ولا يملك منه حجراً واحداً، ومع هذا يظل المسلم عرضة للطرد من هذا المسكن إذا كثر عياله أو كثر ضيوفه، كما أنه إذا كبرت سنه أو قل دخله أو انقطع يصبح عرضة لأن يرمى به في الطريق.

وتملك المسكن يكفي المسلم هذا الهم، كما أنه يمكّنه أن يختار المسكن قريباً من المسجد والمركز الإسلامي، والمدرسة الإسلامية، ويهيئ فرصة للمجموعة المسلمة أن تتقارب في مساكنها عسى أن تنشئ لها مجتمعاً إسلامياً صغيراً داخل المجتمع الكبير، فيتعارف فيه أبناؤهم، وتقوى روابطهم، ويتعاونون على العيش في ظل مفاهيم الإسلام.

كما أن هذا يمكّن المسلم من إعداد بيته وترتيبه بما يلبي حاجته الدينية والاجتماعية، ما دام مملوكاً له.

وهناك إلى جانب هذه الحاجة الفردية لكل مسلم، الحاجة العامة لجماعة المسلمين الذين يعيشون أقلية خارج دار الإسلام، وهي تتمثل في تحسين أحوالهم المعيشية، حتى يرتفع مستواهم، ويكونوا أهلاً للانتماء إلى خير أمة أخرجت للناس، ويغدوا صورة مشرقة للإسلام أمام غير المسلمين، كما تتمثل في أن يتحرروا من الضغوط الاقتصادية عليهم، ليقوموا بواجب الدعوة ويساهموا في بناء المجتمع العام، وهذا يقتضي ألا يظل المسلم يكد وينصب طول عمره من أجل دفع قيمة إيجار بيته ونفقات عيشه، ولا يجد فرصة لخدمة مجتمعه، أو نشر دعوته.

المرتكز الثاني: هو ما ذهب إليه أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني، وهو الْمُفْتَى به في المذهب الحنفي. وكذلك سفيان الثوري وإبراهيم النخعي، وهو رواية عن أحمد بن حنبل، ورجحها ابن تيمية – فيما ذكره بعض الحنابلة -: من جواز التعامل بالربا وغيره من العقود الفاسدة، بين المسلمين وغيرهم في غير دار الإسلام.

ويرجح الأخذ بهذا المذهب هنا عدة اعتبارات، منها:

  1. أن المسلم غير مكلف شرعاً أن يقيم أحكام الشرع المدنية والمالية والسياسية ونحوها مما يتعلق بالنظام العام في مجتمع لا يؤمن بالإسلام، لأن هذا ليس في وسعه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وتحريم الربا هو من هذه الأحكام التي تتعلق بهوية المجتمع، وفلسفة الدولة، واتجاهها الاجتماعي والاقتصادي.

وإنما يطالب المسلم بإقامة الأحكام التي تخصه فرداً، مثل أحكام العبادات، وأحكام المطعومات والمشروبات والملبوسات وما يتعلق بالزواج والطلاق والرجعة والعدة والميراث وغيرها من الأحوال الشخصية، بحيث لو ضيق عليه في هذه الأمور، ولم يستطع بحال إقامة دينه فيها لوجب عليه أن يهاجر إلى أرض الله الواسعة ما وجد إلى ذلك سبيلاً.

  1. أن المسلم إذا لم يتعامل بهذه العقود الفاسدة – ومنها عقد الربا – في دار القوم، سيؤدي ذلك بالمسلم إلى أن يكون التزامه بالإسلام سبباً لضعفه اقتصادياً، وخسارته مالياً، والمفروض أن الإسلام يقوي المسلم ولا يضعفه، ويزيده ولا ينقصه، وينفعه ولا يضره، وقد احتج بعض علماء السلف على جواز توريث المسلم من غير المسلم بحديث: “الإسلام يزيد ولا ينقص”()، أي يزيد المسلم ولا ينقصه، ومثله حديث: “الإسلام يعلو ولا يُعلى”()، وهو إذا لم يتعامل بهذه العقود التي يتراضونها بينهم، سيضطر إلى أن يعطي ما يطلب منه، ولا يأخذ مقابله، فهو ينفذ هذه القوانين والعقود فيما يكون عليه من مغارم، ولا ينفذها فيما يكون له من مغانم، فعليه الغُرم دائماً وليس له الغُنْم، وبهذا يظل المسلم أبداً مظلوماً مالياً، بسبب التزامه بالإسلام! والإسلام لا يقصد أبداً إلى أن يظلم المسلم بالتزامه به، وأن يتركه – في غير دار الإسلام – لغير المسلم يمتصه ويستفيد منه، في حين يحرم على المسلم أن ينتفع من معاملة غير المسلم في المقابل في ضوء العقود السائدة، والمعترف بها عندهم.

وما يقال من أن مذهب الحنفية إنما يجيز التعامل بالربا في حالة الأخذ لا الإعطاء؛ لأنه لا فائدة للمسلم في الإعطاء وهم لا يجيزون التعامل بالعقود الفاسدة إلا بشرطين، الأول: أن يكون فيها منفعة للمسلم، والثاني: ألا يكون فيها غدر ولا خيانة لغير المسلم، وهنا لم تتحقق المنفعة للمسلم.

فالجواب: أن هذا غير مسلّم، كما يدل عليه قول محمد بن الحسن الشيباني في “السير الكبير”، وإطلاق المتقدمين من علماء المذهب، كما أن المسلم وإن كان يعطي الفائدة هنا فهو المستفيد، إذ به يتملك المنزل في النهاية.

وقد أكد المسلمون الذين يعيشون في هذه الديار بالسماع المباشر منهم وبالمراسلة: أن الأقساط التي يدفعونها للبنك بقدر الأجرة التي يدفعونها للمالك، بل أحياناً تكون أقل.

ومعنى هذا أننا إذا حرّمنا التعامل هنا بالفائدة مع البنك حرَمنا المسلم من امتلاك مسكن له ولأسرته، وهو من الحاجات الأصلية للإنسان كما يعبر الفقهاء، وربما يظل عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر، يدفع إيجاراً شهرياً أو سنوياً، ولا يملك شيئاً، على حين كان يمكنه في خلال عشرين سنة – وربما أقل – أن يملك البيت.

فلو لم يكن هذا التعامل جائزاً على مذهب أبي حنيفة ومن وافقه، لكان جائزاً عند الجميع للحاجة التي تنزل أحياناً منزلة الضرورة، في إباحة المحظور بها.

ولا سيما أن المسلم هنا، إنما يُؤْكِل الربا ولا يَأكُلُه، أي هو يعطي الفائدة ولا يأخذها، والأصل في التحريم مُنْصَبٌّ على (أكل الربا) كما نطقت به آيات القرآن، إنما حرم الإيكال سداً للذريعة، كما حرمت الكتابة له والشهادة عليه، فهو من باب تحريم الوسائل لا تحريم المقاصد.

ومن المعلوم أن أكل الربا المحرم لا يجوز بحال، أما إيكاله (بمعنى إعطاء الفائدة) فيجوز للحاجة، وقد نص على ذلك الفقهاء، وأجازوا الاستقراض بالربا للحاجة إذا سدت في وجهه أبواب الحلال.

ومن القواعد الشهيرة هنا: أن (ما حرم لذاته لا يباح إلا للضرورة، وما حرم لسد الذريعة يباح للحاجة)، والله الموفق.

 

Fatwa (26)

Purchasing houses with an usurious loan for Muslims living in non-Muslim countries, i.e. taking up a mortgage to buy a house

The Council discussed in detail several papers concerning the purchasing of mortgaged houses and came to the following conclusion:

  • The Council stresses what had been agreed upon by the Muslim Umma that usury is forbidden. It is a major sin and is one the seven gravest ones. Those who commit it are considered as being waging war against Allah (swt) and His Prophet (ppbuh). In this vein, the Council supports what has been decided by Fiqh Councils throughout the Muslim World that bank interests are usury.
  • The Council, therefore, invites the Muslim community to do its utmost to seek Islamic alternatives such as Murabaha (sale at a profit), which is practiced by Islamic Banks. They should avoid doubtful matters to the furthest extent possible. It encourages them to establish their own construction companies that can build houses and sell them to Muslims with relaxed, less strict lawful ways of payments.
  • The Council calls upon Islamic organisations throughout Europe to enter into negotiations with European banks to find formulas that are acceptable to the Muslim buyer. Formulas like Bei Al-Taqsit, (sale for deferred payment), where the buyer is required to pay more money due to the fact that payment is not immediate. This formula will help both banks as well as the Muslim community. This formula is in operation in some European banks. In addition to this, some European banks opened branches in some Muslim countries, where transactions are run according to the Shari’a as in Bahrain. In this regard, the Council would send appeals to European bank to observe the needs of the Muslim community.

If all the above suggestions are un-available, the Council, in the light of evidence and juristic considerations, see no harm in buying mortgaged houses if the following restrictions are strictly observed:

  1. The house to be bought must be for the buyer and his household.
  2. The buyer must not have another house.
  3. The buyer must not have any surplus of assets that can help him buy a house by means other than mortgage.

This Fatwa is based on the following two major juristic considerations:

First: The agreed upon Juristic Rule which states that extreme necessities turn unlawful matters lawful. This Rule is derived from five Quranic texts, amongst them: “He (Allah) has explained to you in detail what is forbidden to you, except under compulsion or necessity” (6:119), and   “But whosoever is forced by necessity without willful disobedience, nor transgressing due limits; (for him) certainly, your Lord is oft-Forgiving, most merciful” (6:145).

Moreover, Jurists have established that Hajah, i.e. need or necessity, whether for an individual or a group, can be treated in equal terms like Darurah, i.e. extreme necessity.  Hajah or need is defined as those things which put the Muslim in a difficulty, if not fulfilled, even if he or she can do without. Darurah or extreme necessity, on the other hand, is that which the Muslim cannot manage without. Allah (swt)  has lifted difficulty as stated in Sura Al-Hajj and Al-Ma’idah: “And He  has  not laid upon you in religion any hardship” (22:78), and “Allah does not want to place you in difficulty, but He wants to purify you, and to complete His Favour to you that you may be thankful” (5:6).

The house that can satisfy the criteria set up by the definitions of Hajah i.e. need and Darurah i.e. extreme necessity above is the one that is suitable for the Muslim family in terms of size, location, locality and amenities.

But as the fatwa is built on the Rule of Darurah i.e. extreme necessity or hajah, i.e. the need (which is treated in a similar manner like Darurah), the Council stresses that there is another Rule which governs and complements the rule of extreme necessity and need. This rule reads what has been made permissible due to extreme necessity must be dealt with great care and taken in measure. It should be restricted to those who are in real need for a house. However, the fatwa does not cover taking up mortgage to buy a house for commercial reasons or for purposes other than buying an own house for those who do not have one.

Undoubtedly, accommodation is necessary for individuals as well as families. Allah (swt) has granted His favours upon His servants and showed them His bounties, amongst these is their houses: “And Allah has made for you in your home an abode” (16:80). The Prophet (ppbuh) has explained that a spacious house is one element of three or four elements that constitute the concept of happiness. Rented houses do not fulfill all that the Muslim normally needs. They do not give him the sense of security, as he or she keeps paying towards rent for long periods of time. The tenant might be asked to evacuate their rented accommodation for reasons like size of the family, or the number of guests whom visit. When getting older or have his or her benefit suspended they might even be thrown out of the house. Buying one’s own house discharges Muslims from all these discomforts and helps them settle closer to mosques, Islamic centres or schools as it helps them build up their smaller Muslim community within host countries where families get to know each other and work to establish their cultural identity.

Buying an own house also helps the Muslim family to modify it to accommodate their social and religious needs. Besides all these individual benefits, it helps the Muslim community, being a minority, to free themselves from the financial pressure that renting accommodation often causes, and focus their attention to the call to Islam and help the host community wherever possible and permissible. This cannot in fact be possible if the Muslim family works all the time just to pay towards the costs of their rented accommodations as well as their living costs.

Second: The juristic verdict which claims that it is permissible for Muslims to trade with usury and other invalid contracts in countries other than Islamic countries. This opinion is held by a number of renowned scholars such Abu-Hanifah, his colleague Muhammad Al-Shaybani, Sufayn Al-Thawri, Ibrahim Al-Nakha’i, and according to one opinion of Ahmad Ibn Hanbal which was declared as true by Ibn Taymiah, according to some Hanbalite sources. It is also the declared opinion of the Hanafi school of jurisprudence. What makes this last criterion accommodate our fatwa is a number of considerations, amongst which are the following:

  1. According to Sharia, Muslims are not obliged to establish the civil, financial and political status of Shari’a in non-Muslim countries, as these lie beyond their capabilities. Allah (swt) does not require people to do things that are beyond their capacity.
  2. Prohibiting usury is a matter that concerns the host non-Muslim countries, and which Muslim communities can do nothing about. It has many things to do with the socio-economic philosophies of the host countries. However, in these counties what is required of the Muslim is to establish the Shari’a rulings in matters that concerns him in person such as the rules that govern acts of worship, food, drink and clothes, marriage, divorce, inheritance and so on. If Muslims choose not to deal with these invalid contracts, including contracts involving usury in non-Muslim countries, this would weaken them financially. Islam is, however, supposed to strengthen Muslims not weaken them,  increase rather than diminish them, benefit and not to harm them. Some Salafi scholars claimed that Muslims could inherit non-Muslims as this goes in line with the hadith which says: “Islam increases and does not decrease“, i.e. increases Muslims in power, wealth, etc. Similar in content is the other hadith which states: “Islam is superior and none can excel it“. Therefore, if Muslims are not to trade with these invalid contracts and transactions (where extreme necessity and urgent need is involved), then they will end up paying what is required from them (in transactions that involve usury) without receiving any benefit in return. They will be losers as they will be obliged to honour these transactions, and in return they will get nothing. This way Muslims will be financially deprived and suppressed. Islam never punishes Muslims for their Islam nor abandons them in countries other than their own Muslim countries. Islam never means to let unbelievers abuse Muslims financially or otherwise, at a time where it prohibits them from getting any benefit in return.

Concerning the claim that the Hanafi Madhab allows usury in cases where the Muslim is the recipient, i.e. the beneficiary, and that the Madhab permits invalid contracts only if two conditions are satisfied:

First: Where the Muslim is the beneficiary, and

Second: Where deception -involving non-Muslims- is not involved.

Arguing against this claim, first we would maintain that in our case, the benefit has not been realised. The second is the claim has not been authenticated as this has been  affirmed by Muhammad Al-Shaibani; one the chief scholars of the Hanafi Madhab and a student of Abu-Hanifah, in his book “Al-Siyar Al-Kabir”. Moreover, earlier scholars of the Madhab did not set up any conditions (regarding trading with usurious contracts in non-Muslim lands). However, in our case even if the Muslim is the giver (of usury) he or she is still the beneficiary as he or she will gain an owned house after a number of years.

Furthermore, statements forwarded by Muslims living in Europe to the Council through correspondence and/or direct contacts inform that payments made towards a mortgage are equal, and sometimes lower, than those paid as mere rent mortgage. It follows that if we are to forbid usurious transactions, Muslims will be impeded from securing their own house, despite it being one of Al-Hajat Al-Asliyyah i.e. the essential and basic necessities, according to jurists’ terminology. Hence, Muslims will end up paying towards rents for a number of years without owning their houses, while they can own them if these payments are to be made towards mortgages.

Finally, even if this transaction is declared as invalid by the Hanafi School of jurisprudence, and those who hold a similar view, it will certainly be permitted where Hajah (i.e. the need that is treated by jurists on similar grounds like Darurah, i.e. extreme necessity, which makes impermissible things permissible) comes into consideration.

What makes our argument sound and valid is that Muslims are compelled to take usury, i.e. they do not deal with it on purpose or by their free choice. The prime criterion for forbidding usury, according to a number of Quranic verses, revolves essentially around taking usury (not giving it). However, giving usury was forbidden only to obstruct pretext, i.e. ways leading to usury, which is termed by jurists as ‘Sad Athara’i’. On similar grounds, notaries and witnessing usurious transactions was prohibited. They were made as such to check the means that lead to usury.

While taking usurious loan is categorically forbidden, paying interest towards a loan is permitted if there is Hajah i.e., an urgent need as maintained by a number of jurists. It has also been maintained that taking a usurious loan is permitted if there is no other way available. A famous rule that we could put forward in this regard is what has been made forbidden for an essential reason within the transaction can only be made permissible for cases where Darurah i.e. extreme necessity, is involved, and what has been made forbidden to obstruct further ways that lead to usury can be made permissible for Hajah, i.e. need.

[Resolution 2/4]

شاهد أيضاً

ضوابط المرجعية الدينية لمسلمي أوروبا

قرارات الدورة العادية السادسة والعشرين للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث المنعقدة بمدينة إستانبول / تركيا في …