حول جواز تقديم صلاة التراويح قبل صلاة العشاء | المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
الجمعة , سبتمبر 22 2017
الرئيسية / فتوى / حول جواز تقديم صلاة التراويح قبل صلاة العشاء

حول جواز تقديم صلاة التراويح قبل صلاة العشاء

فتوى 1/23

حول جواز تقديم صلاة التراويح قبل صلاة العشاء

السؤال: تعترض المسلمين في أوروبا في فترة التوقيت الصيفي صعوبة تأخر دخول وقت صلاة العشاء، بحيث يلجأ البعض إلى الأخذ بفتوى الجمع بين المغرب والعشاء، ومع قدوم شهر رمضان في هذه الفترة يتوقف الناس عن الأخذ بالجمع؛ لأنهم يرغبون في أداء صلاة التراويح، فيصلون المغرب ثم يعودون بعد إفطارهم إلى المساجد لأداء صلاة العشاء والتراويح، ولكن تأخر وقت صلاة العشاء ثم أداء صلاة التراويح بعدها مما يشق على الناس، خصوصاً وأن صلاة الفجر تكون في ساعة مبكرة، فهل يجوز تيسيراً تقديم صلاة التراويح على صلاة العشاء؟

الجواب: الوقت ما بين المغرب والعشاء وقت نافلة وتطوع في الصلاة، أما صلاة التراويح فوقتها بعد صلاة العشاء تأسياً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولذا ذهب جمهور الفقهاء إلى أن وقت صلاة التراويح بعد صلاة العشاء.

قال المرداوي في “الإنصاف”: “أول وقتها بعد صلاة العشاء وسنتها، على الصحيح من المذاهب، وعليه الجمهور”.                                               .

وقد أجاز بعض متأخري الحنفية والحنابلة في قول مرجوح عندهم أداء صلاة التراويح قبل صلاة العشاء، فقد ذكر بدر الدين العيني وابن عابدين من الحنفية أن وقت صلاة التراويح فيه ثلاثة أقوال: الليل كله، قبل العشاء وبعده وقبل الوتر وبعده. وذكر المرداوي من الحنابلة أنه أفتى بعض المتأخرين من الأصحاب بجوازها قبل العشاء  .

ونظراً للمشقة الحاصلة المذكورة في السؤال، بسبب تأخير صلاة التراويح بعد صلاة العشاء، ورفعاً للحرج، وبناء على ما سبق من أقوال الفقهاء، فيجوز لمن يتأخر عندهم وقت صلاة العشاء أن يختاروا بين الآتي :

أولاً: أن يفطروا في بيوتهم ثم يجتمعوا بعد نصف ساعة أو أي فترة يتفقون عليها، فيصلون المغرب والعشاء ثم يصلون التراويح.

ثانياً: أن يصلوا المغرب ثم يفطروا في بيوتهم، ثم يجتمعوا بعد نصف ساعة أو أي فترة يتفقون عليها، فيصلون التراويح أولاً، ثم العشاء في وقتها.

ثالثاً: أن يفطروا في المسجد إفطاراً خفيفاً، ثم يصلوا المغرب، ثم التراويح، ثم صلاة العشاء في وقتها.

وكل هذه الحالات جائزة، وللمراكز اختيار أحدها بحسب الظروف المناسبة لهم.

والمجلس في هذا السياق يؤكد على ما سبق أن نبه عليه المسلمين من وجوب مراعاة حقوق الجيران وعدم إزعاجهم أو الإساءة إليهم، خصوصاً في ليالي رمضان، فلا يصح بحال أن ترتكب كبيرة الغير وبخاصة الجار من أجل المحافظة على نافلة.

 

شاهد أيضاً

ضوابط المرجعية الدينية لمسلمي أوروبا

قرارات الدورة العادية السادسة والعشرين للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث المنعقدة بمدينة إستانبول / تركيا في …