الفتاوى

الصلاة

رقم الفتوي: 132827

تاريخ النشر: 20 يوليو,2022

بيع مسجد ووضع ثمنه في مسجد أكبر

السؤال

 السؤال: نود منكم الحصول على توضيح بشأن بيع مسجد، فقد اشترينا منزلاً ثم انشأنا منه مسجداً بملحقاته؛ لتعليم اللغة العربية والقرآن، وذلك على نفقة المحسنين، وبعد أعوام قليلة ضاق المسجد بأهله، فاشترينا مكانا أوسع، فهل يجوز بيع المسجد الأول؟ وهل يجوز لمن اشتراه أن يحوله لمكان تجاري، أو سكني، أو مدرسة، أو غير ذلك؟ وهل يجوز صرف المال المحصل عليه من البيع في بناء مدرسة ملحقة بالمسجد الجديد؟

الإجابة

فتوى (2/33)

بيع مسجد ووضع ثمنه في مسجد أكبر

الجواب: الأصل أن المسجد إذا بٌني أو اشتري صار وقفا لله تعالى وخرج من ملك من بناه فرداً كان أو جماعة؛ لقوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} [الجن: 18]. وقد أجاز بعض الفقهاء بيع المسجد أو استبداله إذا تعطلت منافعه أو كانت هناك مصلحة راجحة واضحة في بيعه، أو هدمه لتوسيعه ،أو نقله أو دفع ثمنه في أكبر منه، أو منع تفريق كلمة المسلمين في مسجدين دون حاجة. وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه- كتب إلى سعد لما بلغه أنه قد نقب بيت المال الذي بالكوفة: “انقل المسجد الذي بالتَّمَّارين، واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصلٍ” فقد دل على جواز نقل المسجد إلى مكان آخر لمصلحة بيت المال، فلأن يجوز بيعه ووضع ثمنه في مسجد آخر أولى. ونقل عن الإمام أحمد قوله: “إذا كان المسجد ضيقاً لا يسع أهله فلا بأس أن يجعل إلى موضع أوسع منه، وقال حين سئل عن مسجدٍ خرب: نرى أن تباع أرضه وتنفق على مسجد آخر أحدثوه؟  وقال شيخ الإسلام ابن تيمية معلقا على كلام الإمام أحمد: (ولا ريب أن في كلامه ما يبين جواز إبدال المسجد للمصلحة وإن أمكن الانتفاع به، لكون الانتفاع بالثاني أكمل، ويعود الأول طلقاً). وتأسيساً على ما سبق، يجوز لكم بيع المسجد القديم ووضع ثمنه كاملاً في المسجد الجديد، ولا حرج على المشتري للمسجد القديم أن يُحوِّله إلى مدرسة أو نشاط تجاري مباح. والأصل أن يوضع ثمن المسجد كاملا في بناء المسجد الجديد ومالابد منه للمسلمين في المدينة من مرافق وملحقات بالمسجد كمدرسة لتعليم اللغة العربية والقرآن وغيرهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق