البحوث

أحكام الأطعمة والذبائح والأشربة في الإسلام وما يخص مسلمي أوربا

 

أحكام الأطعمة والذبائح والأشربة في الإسلام

وما يخص مسلمي أوربا في هذا الباب

جوانب الصعق مع الذبح الاختياري

Aspects of stunning with slaughter under normal circumstances

د. هاني منصور المزيدي

 

معهد الكويت للأبحاث العلمية بدولة الكويت

 

مراجعة:

 

الشيخة عايدة قادر غانم

كلية الدعوة وأصول الدين،الفقه والتشريع وأصوله، جامعة القدس، فلسطين.

دورة المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

المنعقــدة في سراييفو – البوسنة والهرسك

في الفترة

25-29 June, 2013


المستخلص:

تهدف هذه الورقة ومن خلال النهج الميداني والعلمي إلى عرض معلومات حول جوانب الصعق مع الذبح الاختياري وواقعها في بلاد الغرب وسيكون محور الحديث حول صفة الذبح الصحيح.

ويريد الباحث التذكير ببيان مهم وهو: يجب أن لا يضع الإنسان قضاياه النبيلة مثل إطعام البشرية أو الكسب المادي السريع أو توفير دراهم للمستهلك المسلم  ذريعة لتجاهل  صفة الذبح الصحيح.

ويثبت الباحث بالأدلة العلمية صفة الذبح الصحيح من عدة جوانب: الإحسان إلى الحيوان مأكول اللحم، وسلامة وصحة الإنسان والذابح المشروعة ذبيحته، طريقة الذبح: إنهار الدم) نمط النزف (وقت الذبح واستقرار حياة المذبوح وقت الذب. ويثبت من خلال هذه الورقة أن الذبح الصحيح هو ما وردت أوصافه في القرآن الكريم والسنة المطهرة.

مقدمة:

الذكاة لغة هي من إتمام الشيء، والتذكية هو الذبح، والذكاة: الذبح والنحر، وأصل الذبح هو الشق1. وأكّد القرطبي على معنيين مرادين في الذكاة وهما: التمام والتطييب حيث يقول: “معنى ذكيتم أدركتم ذكاته على التمام” وفسر التذكية بالتطييب: “فالحيوان إذا أسيل دمه فقد طيّب، لأنّه يتسارع إليه التجفيف” 2.

والذكاة اصطلاحاً أي شرعاً: “التذكية هي السبب الموصل لحلّ أكل الحيوان البري اختيارا” 3. يقول الزحيلي: باتفاق المذاهب أنّ الذكاة هي: “ذبح أو نحر أو عقر حيوان مباح الأكل” 4.

وهناك نوعان من التذكية: ذكاة اختيارية، وذكاة اضطرارية. فالذكاة الاختيارية هي في الحيوان المقدور عليه (وتتم بالذبح والنحر). وأما الذكاة الاضطرارية فهي تكون في الحيوان غير المقدور عليه، مثل:  الحيوان النادّ أو الشارد، والحيوان المتردي في مكان لا يمكن إنقاذه ويخشى موته، وكذلك الأمر بالنسبة للصيد (وتتم بالعقر والصيد).

 قواعد أصولية5:

يجمع الفقه الإسلامي بين المرونة والأصالة ويسعى لتحقيق مصالح الجميع دون طغيان مصلحة على أخرى. لذا، حُدِدَتْ قواعد أصولية رئيسة تتعلق بباب الحلال والحرام، والتي يمكن حصرها بالقواعد التالية:

أولاً: الأصل في الأشياء الإباحة والتحريم على خلاف الأصل.

ثانياً: التحريم والتحليل حق الله وحده.

ثالثاً: التحريم يتبع الخبث والضرر.

رابعاً: في الحلال ما يغني عن الحرام.

خامساً: اتقاء الشبهات خشية الوقوع في الحرام.

سادساً: الضرورة تبيح المحظورات.

سابعاً: الأصل في الذبائح التحريم*، ولا يحل منها شيء مع الشك والتردد.

هناك خلط بين قاعدة الأصل في الحيوان الإباحة، وقاعدة الأصل في الذبائح الإباحة. فالحيوان يباح أكله، إلا إذا ورد نص شرعي خاص أو عام يدلُّ على حرمته.

أما قاعدة الأصل في لحوم البهائم التحريم، فهذه قاعدة متفق عليها عند المذاهب الفقهية المعتبرة. ونصّ على ذلك المذاهب الفقهية الأربعة: الأحناف، والمالكية، والشافعية.

1. عند الأحناف:

قال ابن عابدين : وحرُم حيوان من شأنه الذّبح ما لم يُذكّ6.

وقال الإمام الكاساني: الحُرمة في الحيوان المأكول   لمكان الدم المسفوح وأنّه لا يزول الا بالذبح والنحر7.

*وقد ذهب بعض المعاصرين من أهل العلم إلى أن الأصل في الذبائح الإباحة عملاً بعموم قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة. وهذا الرأي غير مسلّم وينافي ما استقرّ عليه رأي فقهاء المذاهب المعتبرة.

2. عند المالكية:

قال الإمام الشاطبي: فالأصل في الأبضاع المنع إلا بالأسباب المشروعة، والحيوانات الأصل في أكلها المنع حتى تحصل الذكاة المشروعة8.

وقال ابن العربي: قال علماؤنا: الأصل في الحيوان التحريم لا يَحُلّ إلا بالذكاة والصيد ، فإذا ورد الشكّ في الصائد والذابح بقي على أصل التحريم9.

3. عند الشافعية:

قال الإمام النووي: (الأصل في الحيوان التحريم حتى تتحقق ذكاة مبيحة10

وقال النووي أيضاً: فيه بيان قاعدة مهمة وهي أنه إذا حصل الشكّ في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل؛ لأن الأصل تحريمه، وهذا لا خلاف فيه11

وعند الشافعية أيضاً:

قال الإمام الخطابي: البهيمة أصلها على التحريم حتى تتيقن وقوع الذكاة؛ فهي لا تستباح بالأمر المشكوك12

4. عند الحنابلة:

قال ابن رجب الحنبلي: وما أصله الحظر كالأبضاع ولحوم الحيوان فلا يَحل إلا بيقين حلّه من التذكية والعقد فإن تردد في شيء من ذلك لظهور سبب آخر رجع إلى الأصل فبنى عليه فيبني فيما أصله الحُرمة على التحريم ولهذا نهى النبي صلى الله وعليه وسلم عن أكل الصيد الذي يجد فيه الصائد أثر سهم غير سهمه أو كلب غير كلبه أو يجده قد وقع في ماء وعلّل بأنّه لا يدري هل مات من السبب المُبيح له أو من غيره13

وعند الحنابلة أيضاً:

يقول ابن قدامة المقدسي عن الذبائح: (الأصل الحظر، والحلّ موقوف على شرط وهو تذكية من هو أهل الذكاة14، وقال ابن تيمية: ولا تَحُلّ الفُروج والذبائح بالشبهات15.

وعند الحنابلة أيضاً:

وقال ابن قيم الجوزية: إنّ باب الذبائح على التحريم إلا ما أباحه الله ورسوله، فلو قدر تعارض دليلي الحظر والإباحة، لكان العمل بدليل الحظر أولى لثلاثة أوجه، أحدها: تأييده الأصل الحاظر، الثاني: أنه أحوط، الثالث: أنّ الدليلين إذا تعارضا تساقطا ورجعا إلى أصل التحريم16. وقال كذلك: لمَّا كان الأصل في الذبائح: التحريم، وشكّ هل وجد الشرط المبيح أم لا: بقى الصيد على أصله في التحريم17.

5. عند الظاهرية:

قال ابن حزم: الذكاة إخراج لحكم الحيوان من التحريم بكونه ميتة إلى التحليل بكونه مذكّى18.

ومما سبق يتضح أنّ هذه القاعدة (الأصل في الذبائح التحريم) متفق عليها بين المذاهب الفقهية المعتبرة. ما دليل القاعدة؟

عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (.. وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل) متفق عليه.

وفي رواية لمسلم: (فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك). فدل هذا الحديث على أن الأصل في الذبيحة التحريم.

إذ من المعلوم أن اليقين لا يزول بالشك.

فلو تيقن أن أصلها الإباحة لما حرمت بمجرد الشك.  ولكن لما كان الأصل فيها التحريم لم يصر إلى إباحتها بالشك.  قال الإمام ابن قدامه رحمه الله: “.. ولأنه شك في الاصطياد المبيح فوجب إبقاء حكم التحريم”. اهـ،

وقال أيضاً: “.. الأصل الحظر، والحل موقوف على شرط وهو تذكية من هو من أهل الذكاة أو صيده”. اهـ19.

وقال الإمام ابن العربي رحمه الله: “قال علماؤنا: الأصل في الحيوان التحريم لا يحل إلا بالذكاة والصيد فإذا ورد الشك في الصائد والذابح بقي على أصل التحريم”.اهـ.

وقال علامة القصيم الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: والأصل في الأبضاع واللحوم، والنفس والأموال للمعصوم، تحريمها حتى يجيء الحل، فافهم هداك الله ما يُمَلّ.

يعني أن الأصل في هذه الأشياء التحريم حتى نتيقن الحل … وكذلك اللحوم؛ الأصل فيها التحريم، حتى يتيقن الحل. ولهذا إذا اجتمع في الذبيحة سببان : مبيح ومحرم، غُلِّبَ التحريم، فلا يحل المذبوح والمصيد، فلو رماه أو ذبحه بآلة مسمومة، أو رماه فوقع في ماء، أو وطئه شيء يقتل مثله غالباً فلا يحل. اهـ ]القواعد الفقهية ص27[. بل قد نقل الإمام النووي رحمه الله اتفاق العلماء على تقرير هذه القاعدة، فقال: “فيه بيان قاعدة مهمة وهي أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل، لأن الأصل تحريمه وهذا لا خلاف فيه” .اهـ20.

وقال الشيخ د. عبد الله عزام رحمه الله: “وقد تتبعت هذه القاعدة فوجدت أنها محل اتفاق بين الفقهاء والمفسرين والمحدثين”. اهـ21، والله أعلم.

ونحن إذ نسرد هذه القواعد لنؤكد أننا لا نحرم حلالاً، لأنه ليس من حقنا، بل هو من حق المشرع لهذا الدين الله سبحانه وتعالى، وأنه من واجب أهل الذكر (علماء الشريعة الإسلامية) توضيح مراد الله فيما يُشرع.

هناك محور رئيسي يجب التعامل معه بكل جدية عند ذبح الحيوان والطير بهدف الإطعام وهو: متطلبات الشريعة الإسلامية في الذبح.

ركزت متطلبات الشريعة الإسلامية وقت الذبح وبشكل كبير على الإحسان إلى الحيوان وخروج روحه بأسرع وقت ممكن واستقرار الحياة فيه وعلى نمط خروج الدم وسلامة الإنسان.

ويجب أن لا يضع الإنسان قضاياه النبيلة مثل إطعام البشرية أو الكسب المادي كذريعة لتجاهل متطلبات الشريعة الإسلامية.

قال الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب} (سورة المائدة: 3).

وقد روى في صحيحي البخاري ومسلم، أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: “إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه.

ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وأن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب” متفق عليه: خ 52، م 1599 وهذا اللفظ لمسلم

من متطلبات الشريعة الإسلامية في الذبح:

  1. الإحسان إلى الحيوان
  2. سلامة وصحة الإنسان
  3. انهار الدم )نمط النزف (وقت الذبح
  4. استقرار حياة المذبوح وقت الذبح

 

  1. الإحسان إلى الحيوان:

عن شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته. (رواه مسلم).

ولكن في بلاد الغرب الحيوان والطير يصعقان قبل الذبح؟ فهل هذا من الإحسان. كم هي مؤلمة أساليب الصعق قبل الذبح؟ لا يعلم ذلك إلا الله خالق هذه الحيوانات والحيوانات نفسها التي خضعت لشتى أنواع الصعق.

إن الذبح كما هو موصوف في الشريعة الإسلامية يوفر تخدير فوري لا رجعة فيه، ويتم ذبح الحيوان دون ألم وبكل إحسان. كيف؟

عندما يتم إجراء شق في عنق الحيوان حسب طريقة الحلال فإنه يقطع أجهزة رئيسية هي الشرايين والأوردة22: مما يتسبب في حدوث انخفاض كبير وفوري في ضغط الدم إلى منطقة الدماغ. ويأخذ لأداء هذا الشق مدة الثانية.

إن الانهيار المفاجئ والسريع لدماغ الحيوان بالذبح الحلال بسبب انقطاع تغذية مخه بالدماء فيصاب بالإغماء فوراً ويتوقف في غضون ثوان كل إحساسه بالوعي، ولا يمكن أن يفوق مرة أخرى من حالته اللا وعي*

ومن المعروف عموما أننا لا نشعر بالألم عندما نحدث قطع في أنفسنا عن طريق الخطأ من خلال الحلاقة بشفرة حادة جديدة إلا بعد حدوث الجرح، عندها يسترعي النزيف انتباهنا.

وبالمثل القطع السريع لحظة حدوثه على جلد الحيوان يكون غير محسوس. ونحن نعلم جيدا الفرق بين الحلاقة الناعمة السلسة مع شفرة جديدة ومع الحلاقة المدمية مع شفرة متبلدة قديمة تكرر استعمالها.

القطع بواسطة شفرة حادة أثناء الحلاقة ينتج عنه نزف قليل جدا بسبب قطع شعيرات دموية صغيرة جداً، ونحن نشعر بالألم فقط عندما يدرك الدماغ.

إذاً لا يشعر الحيوان المذبوح بأي ألم بعد قطع العروق الدموية الموجودة في مقدمة الرقبة.

1.سلامة وصحة الإنسان:

  1. وقت الذبح
  2. وعند تناول اللحوم

أكدت السنة المطهرة على سلامة وصحة الإنسان والحيوان معاً حيث روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا ضرر ولا ضرار.

إن الضرر والضرار أو الأذى في موضوع الورقة يتعلق بــ: سلامة وصحة الإنسان وقت الذبح وعند تناول اللحوم، والإحسان إلى الحيوان وقت الذبح وخروج روحه بسرعة.

فيجب على الذابح أن يأخذ كل السبل لحماية نفسه وحماية الحيوان من الأذى وقت الذبح وذلك بأن يكون في مكان مجهز للذبح لا يخل بالشروط المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية.

* هذه الأوقات تختلف لكل حيوان: 15-20 ثانية تقريبا للدجاج، وتقريبا 5-7 ثانية للضأن؛ وتقريبا 25-50 ثانية للأبقار، بل قد يستغرق وقتا أطول في بعض الأحيان.

2. سلامة وصحة الإنسان عند تناول اللحوم:

حرمت الشريعة الإسلامية أكل الدم (القرآن الكريم 6: 145)

قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا (سورة الأنعام:14)

وعليه، يجب تنقية اللحوم الحيوانية من دمائها عن طريق الاستنزاف الجيد.

نظريا، يسبب الصعق انخفاض كمية النزف الدموي بعد الذبح. ومع ذلك، يجد الباحث أوراق علمية تشير إلى عكس ذلك. ومن المفيد ذكره، أنه في عام 2011، ومن جامعة الجزيرة في السودان، أجرى مجموعة من الباحثين23 مشروع بحثي حول: تأثير وسائل الذبح على جودة وفترة صلاحية لحوم الدجاج وكانت النتائج بشكل كامل تدعم الذبح الإسلامي التقليدي أي: “الذبح الحلال“ ونتائج البحث تدعو إلى حظر استعمال وسائل الصعق قبل الذبح.

إذا كان الهدف من الذبح هو استنزاف كل الدم السائل في الدورة الدموية، فما هي المتطلبات الفسيولوجية والتشريحية؟

من الواضح أن الدم يتواجد في دائرة مغلقة، ويمكن أن يسمح له بالخروج فقط عن طريق قطع الأوعية الدموية. ومن الواضح أن أفضل مكان تشريحي لقطع هذه الأوعية هو العنق حيث يمكن الوصول إلى أربع أوردة كبيرة، ومكانها ليس بعيدة عن الجلد. وأنه كلما زادت الفترة الزمنية لدقات القلب من لحظة قطع الأوعية وجعلها مفتوحة، وكانت دقات القلب قوية، كان فقدان الدم أكبر.

وعلى العكس فإن الحيوان الذي هو نصف ميت سينزف فقط نصف الوقت.

ومن المفهوم أيضاً أنه كلما كان شفط الرئتين أقوى على هيئة تنفس سريع وعميق كلما كانت كمية الدم التي يشفطها القلب من المحيط الخارجي أكبر، وفي المقابل سيضخ الدم  بقوة إلى خارج الجسم.

ويضمن التنفس السريع أيضا وجود كمية كافية من الأوكسجين للأنسجة ويمنع نقصه حيث تؤثر كميته على تركيز أيون الهيدروجين (PH) للأنسجة.

تركيز أيون الهيدروجين للدم مهم جدا في استخراج الدم من الأنسجة ويؤثر على جودة حفظ اللحوم.

لماذا يقوم الحيوان بأداء حركات تشنجية توحي بأنه يتألم؟

عند قطع العروق الدموية مع عدم كسر عظام رقبة الحيوان المذبوح فإن تغذية المخ بالدماء تنقطع والدماغ لا يزال حي. والجهاز العصبي الموجود في الرقبة من الخلف مازال متصل بكل أجهزة الجسم. فيقوم الجهاز العصبي بإصدار إشارات إلى القلب وإلى العضلات وإلى الأحشاء، وإلى جميع الخلايا الموجودة في جسم الحيوان لإرسال دماء إلى الدماغ.

وهنا تتحرك الخلايا والأحشاء والعضلات في جميع أجزاء جسم الحيوان حركات تشنجية تقوم من خلالها بدفع الدماء إلى القلب الذي يقوم بدوره بضخ الدماء إلى الدماغ.

ولكن الدماء تندفع خارج جسم الحيوان بدلاً من الصعود إلى المخ، وذلك بسبب العروق المقطوعة في الرقبة.

وهكذا يظل الجهاز العصبي يعطي إشارات، وأجهزة الجسم ترسل الدماء فتخرج خارج جسم الحيوان، حتى يتم تصفية جسم الحيوان من الدماء الموجودة فيه.

إذاً الحركات التشنجية عن طريق ضغط العضلات على الأوعية الدموية ضروري لتدفق آخر قطرة من دم.

كل هذه العوامل تعمل فقط، وفقط عندما تقطع الأوعية الدموية في الرقبة والحيوان في حالة طبيعية وفي حالة وعي تام مع:

  1. حركة جسم طبيعية
  2. دقات قلب طبيعية ودورة دموية عادية
  3. تنفس طبيعي
  4. حبل شوكي نشط*

ولعلماء علم وظائف الحيوان موقف إيجابي من الذبح الحلال الفعال والذي يسبب بالقطع الوريدي صدمة إدماء نزيفي.

ينتج عن هذا القطع ضغط سلبي للدم حيث ينجذب كل الدم السائل في الجسم إلى الدورة الدموية ويهرب من خلال مكان قطع الأوعية إلى الخارج. في حين أن العكس يحدث عندما يتم صعق الحيوانات أولاً.

في حالة الصعق، بالإضافة إلى كونه مؤلماً هو الطريقة الأقل كفاءة في النمط الطبيعي لنزف الحيوان.

فإنه (أي بواسطة الصعق) لا يمكن أن ينزف الحيوان ما لم يتم جلبه تحت السيطرة حيث يأخذ وقت، وعندها يمكن أن يكون ميت (توقف القلب بسبب الصدمة) بعد ذلك لا فائدة من عملية النزف.

الدم المتدفق أو الحر هو الدم المنهي عنه في الشريعة  الإسلامية (ويسمى بالمدم المسفوح)، وليس الدم المحبوس داخل اللحم (أي الدم المتبقي بعد الذبح المشروع).

من الناحية الطبية، هل من المصلحة أن تترك الدماء في جسد الحيوان دون تصفية، أم أن تصفية جسد الحيوان من الدماء تعتبر أفضل؟

* الدماغ والحبل الشوكي يشكلون معا الجهاز العصبي المركزي.

الدماء من أخصب البيئات لنمو الجراثيم، كما أنها تحمل هي بنفسها مواد ضارة لجسم الإنسان. ولو بقيت هذه الدماء في اللحوم بعد موت الحيوان مباشرة فإنها تكون بيئة صالحة وخصبة لنمو الجراثيم، إلى جانب ما فيها من أمور كان لا بد وأن تتخلص منها.

3. أنهار الدم (نمط النزف) وقت الذبح:

ركز حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم على نمط النزف بدلا من كمية الدم التي تخرج وقت القطع الفعلي للشرايين. فعن رافع بن خديج رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبش»* متفق عليه.

إذاً، نزف الدم كالنهر أي يضخ بقوة هو نمط النزف الذي يجب أن يحدث وهذا النمط من النزف لا يحدث في بعض حالات استخدام الصعق قبل الذبح. إن نمط النزف في بعض حالات استخدام الصعق قبل الذبح هو على شكل صبات دم متقطعة أو كبات (تماما مثل تسقط سائل من مستودعه) وليس متدفقاً كالنهر  (4 أفلام).

ونحن نعتقد: أن لنمط النزف وقت الذبح تأثير على تنقية الذبيحة لأجزاء الحيوان المختلفة من الدم الخبيث خاصة لحوم العضلات.

ويبنى على ذلك أن استخدام أساليب الصعق ما قبل الذبح لا يتوافق مع معاييرنا للحلال لأنها لا تطابق معايير:

  • الإحسان إلى الحيوان
  • صحة الإنسان
  • نمط النزف

بناء على النحو المنصوص عليه في الأحاديث الشريفة.

4. استقرار حياة المذبوح وقت الذبح:

تعرف الحياة المستقرة  بأنها الحياة التي توجد معها الحركة الاختيارية، ويغلب على الظن بقاء الحياة  بقرائن وأمارات منها انفجار الدم أو الحركة الشديدة. فإن شكّ في وجود هذه الحياة، حرمت الذبيحة تغليبا24.

*البخاري: الشركة (2488) , ومسلم : الأضاحي (1968), والترمذي: الأحكام والفوائد (1491), والنسائي: الضحايا (4410), وأبو داود: الضحايا (2821), وأحمد (3/463).

ولكن.. ما هو الصعق؟

الصعق (ويسمى جوازاً فقد الوعي أو التخدير) هو جعل الحيوان أو الطير وقت الذبح في حالة بلا حراك وفي بعض الأحيان بلا تنفس (فلم).

للكلمة تفقد وعيها تأثير سحري على المستهلك، هل فعلاً تريد صناعة اللحوم أن تجعل الحيوانات أو الطيور بلا وعي وقت الذبح؟ وهل يهمها ذلك؟ أم أنها تريد أن تجعلها بلا حراك وقت الذبح لزيادة سرعة تدفق خطوط التصنيع.

استغلت صناعة اللحوم تلك الكلمة تفقد وعيها للدلالة المضللة أنها من الرفق بالحيوان ذريعة لزيادة الربح.

ما هي أنواع الصعق قبل الذبح؟ أنواع الصعق المتعارف عليها في مسالخ الغرب هي:

1) مسدس الطلقة المسترجعة

2) الصعق الكهربائي

3) الخنق بالغاز

تسبب هذه الأنواع من الصعق إلى جروح دائمة للحيوان تجعله لا يتمتع بحياة مستقرة، أو تسبب له ضرر صحي كبير وقت الذبح، أو الموت المباشر خاصة للطير. ومن أجل أن يكون لحم الحيوان حلال يجب أن يستوفي قبل الذبح الشروط التالية:

  • حالة صحية جيدة
  • حياة مستقرة
  • غير مصاب بإصابة قاتلة

أي يعيش الحيوان بالاعتماد على نفسه وقت الذبح .غالبا ما تكون هذه الشروط ليست مضمونة مع أساليب الصعق قبل الذبح.

ويجب أن يكون واضحاً أن بطريقة الحلال يجب أن يكون السبب الفعلي لوفاة الحيوان أو الطير فقط بواسطة سكين حادة تذبح بحدها لا بثقلها وليس متزامناً مع طريقة أخرى.

أدوات الصعق (إذا استعملت قبل الذبح) قد تشارك بالتسبب في وفاة الحيوان أو الطير.

هناك حاجة لعلماء المسلمين تحديد نقطة الموت لأن الموت عملية لا تحدث * على الفور. يمكن أن تحتج المسالخ بزعمها أنها تذبح الحيوان وقت الاحتضار ولكن لم يمت بعد (لم يفرق هؤلاء بين الحركة الاختيارية وحركة المذبوح).

وبالتالي وكأساس وقائي: يجب أن لا يسمح لأي تدخلات أخرى لذبح الحيوان قبل موته بسبب وجود خطر تأخر زمني للصعق أو وجود خطر صعق ثاني قد يؤدي إلى الموت بسببها قبل الذبح.

بالنسبة للحيوانات الكبيرة:

الماشية والغزلان وفي بعض الأحيان الأغنام: يتم صعقها عن طريق إطلاق النار على رؤوسها بواسطة رصاصة تقليدية أو قضيب فولاذي من الصلب (طريقة-الطلقة-على-الرأس) .

تخترق الرصاصة أو القضيب الفولاذي الجمجمة فتجرح الدماغ بشكل دائم وتسبب الموت.

وفي بعض الدول المصدرة للحوم الأبقار كنيوزيلندة يتم صعق الأبقار بواسطة الكهرباء، ثم تذبح بالسكين، ثم تصعق بالكهرباء مرة أخرى، ثم يدخل في مريئها عصا صدري.

قد يساهم في مثل هذا النوع من الذبح كذا عامل بعد استعمال السكين (فلم).

وعند النصارى في ذبائحهم، وقبل الذبح بالسكين، وبعد صعقها، ترفع جثة الحيوان إلى الأعلى رأسا على عقب بتكبيل أرجله الخلفية، بعدها يقطع الحلقوم، ويسمح للجثة بتفريغ دمها**.

وانحرافاً يقول البعض: هي من ذبائح أهل الكتاب، لا تسأل، سم وكل! وهذا بلا شك قول خاطئ (فلم).

الحيوانات الصغيرة:

غالبا ما تصعق الأغنام والماعز باستخدام فرجار كهربائي كبير تمسك برأس الحيوان لتمرير تيار كهربائي على شكل صدمة كهربائية. بعدها يقطع حلقوم الحيوان، أو يطعن في الصدر، لجعله ينزف مما فيه من دم (فلم).

الدواجن الحية:

تعلق الطيور رأسا على عقب وبعد ذلك تتلقى صدمة كهربائية عن طريق غمر رؤوسها في حوض ماء مكهرب  (يحتوي في بعض الأحيان على تركيز من الملح) أو تتعرض رؤوسها الى تيار كهربائي مباشر.

بعد أن تصعق الطيور، تذبح من حلقومها ويسمح لها بالنزف.

*خالد رضوان:

** هنا الحيوان قد مات قبل قطع حلقومه وعملية السماح للجثة بتفريغ دمها تحت تأثير قوة الجاذبية الأرضية لن يجعل منه حلالاً.

الصعق بالغاز:

أحيانا يتم صعق الطيور باستخدام غاز ثاني أكسيد الكربون  ممزوج بالأرجون حتى تفقد وعيها (وفي الواقع حتى تموت).

ما هو تأثير الصعق على الحيوان قبل الذبح..؟

جميع الأبقار في مسالخ الغرب قبل الذبح تصعق على رؤوسها بمسدس الطلقة المسترجعة، وإذا تركت بدون ذبح فإنها لن تعود إلى الحياة مرة أخرى (أي أنها موقوذة). فما هو حكم تناول هذه اللحوم حتى وإن تحرك شيء من الحيوان قبل الذبح؟ (فلم)

نجد الحكم في الموطأ: قال الإمام مالك (رحمه الله): في حالات الموقوذة وحالات مماثلة، إذا كان الحيوان / الطير لا يمكن ان يعيش معها (أي بعد ضربها)، فإنه لا يجوز أكل لحمها حتى لو تم ذبحها قبل الموت25.

ما هو تأثير الصعق على الطير قبل الذبح..؟

في كثير من الدول الأوربية، ومن أجل تدويخها قبل الذبح، فإن الطيور قبل أن تذبح تصعق حتى الموت عند استخدامها الترددات الكهربائية المنخفضة (50 هيرتز)، أو عند إستخدامها للغاز26.

وهناك متغيرات كثيرة تقرر نوعية الصعق (فيما يتعلق بموت أو معيشة الحيوان المصعوق)، وأكثرها أهمية: شدة التردد الكهربائي (هيرتز) وشدة التيار الكهربائي (ملي أمبير) ولكن شدة التردد (هيرتز) هو الأكثر تسبباً لقتل الحيوان أثناء الصعق.

بناءً على ذلك، فإن ذبائح الدجاج التي تأتي إلى جميع دول مجلس التعاون والشرق الأوسط من دول أوربا وأمريكا والبرازيل والذي مكتوب عليه حلال ومذبوح باليد وبشهادة ذبح إسلامي وقوة التردد 50 (هيرتز) فإن نسبة الوفيات فيها قبل الذبح عند قوة تيار27:

75 ملي أمبير هي 61%

90 ملي أمبير هي 81%

120 ملي أمبير هي 90%

150ملي أمبير هي 99%

وعلى الترددات العالية (أي: أعلى من 1500 هيرتز) يكون الدجاج قادراً مرة أخرى على التنفس بعد 16 ثانية وإبداء الحركة بعد 57 ثانية28.

لكن الصعق على الترددات العالية، تكون عمليات الذبح فيها عادة عند 11-14 ثانية بعد الصعق الكهربائي أي أسرع من استرداد الدجاج علاماته للحياة (التنفس والحركة).. فما هو الحكم؟

وضع الإمام مالك في الموطأ شرطان لتحريم الذبيحة: إذا كان الحيوان / الطير وقت الذبح لا يتنفس ولا يظطرب، فإن لحمها بعد الذبح لا يؤكل29.

إن متطلبات التشريع الأوروبي الجديد 1099/2009  للصعق الكهربائي في الذبح هو الصدمة القاتلة (الصعق-حتى-الموت)! لذلك فقد لا يسمح لنا باستخدام تيارات/ترددات مختلفة30

البروفوسور موشونير Moshonner 31 وزملاؤه نشروا نتائج أبحاثهم، التي أجريت على الديوك الرومية والتي تزن في المتوسط ​​بين 5-7 كجم للتعرف على تأثير الصعق الكهربائي باستعمال الترددات العالية والمنخفضة، مع تيار كهربائي مثبت على 150 ملي أمبير ولمدة 4 ثوان. وكانت نتائج البحوث التي نشرت على النحو التالي:

50 هيرتز نسبة الوفيات 100%

300 هيرتز نسبة الوفيات 60%

480 هيرتز نسبة الوفيات 30%

550 هيرتز نسبة الوفيات 30%

600 هيرتز نسبة الوفيات 0%

لكن الأنظمة الأوروبية ** لا تسمح باستخدام صعق كهربائي على الديوك الرومية بترددات أعلى من 400 هرتز على التيار الكهربائي 400 ملي أمبير.

أي أن معدل الوفيات المتوقع في الديوك الرومية حسب ما نشره مونشينير وزملاؤه هي أكبر من 50٪ باستخدام 400 هرتز مع 400 ملي أمبير بدلا من 150 ملي أمبير المستخدمة من قبلهم كما هو موضح:

على 150 ملي أمبير، وتردد 300 هيرتز نسبة الوفيات المتوقعة هي 60%

على 400 ملي أمبير، وتردد 400 هيرتز نسبة الوفيات المتوقعة هي  50%

على 150 ملي أمبير، وتردد 480 هيرتز نسبة الوفيات المتوقعة هي 30%

في الطرق الصارمة من الذبح الحلال يحظر استعمال جميع طرق الصعق قبل الذبح. لماذا؟ لأنها تجعل من الحيوان أو الطير مصاب إصابة حرجة دائمة وخطيرة لا رجعة فيها، أو في كثير من الأحيان تكون وقت الذبح بحياة غير مستقرة (إن لم تكن ميتة) مما يجعلها ليست حلال، وبالتالي غير مشروعة كمصدر لغذاء المسلمين. ولكن هناك من يدعي أنه يمارس قوة صعق كهربائية خفيفة  لا تقتل! نرد عليهم بهذا الجواب:

هناك متغيرات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار تؤثر على وفاة الدجاج الحي بعد الصعق بالكهرباء مهما كانت قوة الصاعق وهي32:

  1. قوة الجهد الكهربائي للصاعق
  2. الفترة الزمنية للصعقة الكهربائية وفترة انغماس الطير في الحوض المائي المكهرب
  3. وزن الطير
  4. مقاومة الطير للصعقة الكهربائية
  5. نسبة إجهاد الطير قبل وصوله للمسلخ
  6. كمية الريش الذي يغطي جسم الطير

وهناك من يدعي أن الطيور المصعوقة ترفرف أجنحتها بقوة بعد خروجها من الحوض المائي المكهرب ثم تذبح! نرد عليهم بهذا الجواب:

من يضمن أن حركة هذه الطيور التي انغمست رؤوسها في حوض مائي مكهرب والذي تسبب الوفاة هي حركة اختيارية؟ وهناك شهود عيان أبلغونا: أنه مهما كانت قوة الصعقة الكهربائية على الطير فإن نسب من الطيور المصعوقة تموت. وقد قدرت بتجربة بسيطة على عشرة طيور ووجد أن نسبة الوفيات بينها قبل الذبح 30%

مسألة أخرى في الذبح تتعلق بالذابح!!

قال ابن العربي: قال علماؤنا: الأصل في الحيوان التحريم لا يَحُلّ إلا بالذكاة والصيد، فإذا ورد الشكّ في الصائد والذابح بقي على أصل التحريم9

فتوظف بعض هيئات الإشراف على الحلال في البرازيل جزارين من أهل الكتاب لا يعلم حال إيمانهم بدينهم، وشهادة مني وجدت من يعمل في المسالخ من النصارى من لا يؤمن بالديانة المسيحية. وهناك جزارين يعملون لدى هيئات الإشراف على الحلال ممن يزعمون انتمائهم للإسلام يعتقدون بعقائد مخرجة عن الملة.

ألا يوجد هنا شك  في الذابح..؟

وهناك من يدعي وجود شهادات حلال مع شحنات اللحوم، بل هناك رقابة، ونحن نعيش في بلد إسلامي!

والكثير من المسلمين يدعي أنه لا يشترط سؤال المسلم إذا أولم بوليمة فيها لحوم! نرد على هؤلاء بهذا الجواب: أنه بسبب تعدد مصادر اللحوم المباعة في الأسواق، والتي تأتي من مختلف بقاع العالم، ولتعدد الجهات الإشرافية للماركة التجارية الواحدة، ولكون أسواقنا مفتوحة على العالم، فلا يعمم الحلال على جميع اللحوم، والواجب السؤال، بل الامتناع.

إذاً وسائل الصعق قبل الذبح أو بعده تتعارض بالتأكيد مع متطلبات الذبح في الشريعة الإسلامية.

فبناءً على ما تقدم يقول الشيخ أ. د. ناصر بن عبد الله الميمان*

أن الأفضل عدم اللجوء إلى أي طريق من طرق التدويخ المعروفة حتى الآن؛ وينبغي أن يسد هذا الباب من أصله؛ إذ لو فتح لولج فيه ما يجوز وما لا يجوز.

 


الحكم النهائي

 

إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل، لأن الأصل تحريمه وهذا لا خلاف فيه”. اهـ33

هل من الممكن إدخال تطوير على مسالخ الحالية لكي تتفادى استعمال الصعق؟

لنشاهد هذين الفلين:

هذا والله أعلم، وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،

 


* أستاذ الدراسات العليا الإسلامية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، وعضو مجلس الشورى، المملكة العربية السعودية


المراجع العلمية:

1لسان العرب، ج 14، ص287  مختار الصحاح، ص223

2الجامع لأحكام القرآن ،ج6 ، ص52

3الموسوعة الفقهية الكويتية ، ج 21، ص175

4الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته ، ج4 ، ص2758

5مقتطفات من بحث  د. محمد الهواري، ص 519، الإسلام والمشكلات الطبية المعاصرة: المواد المحرمة والنجسة في الغذاء والدواء، الندوة الثامنة، الجزء الثاني، المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية (1996). دولة الكويت. وبحث د. محمد فارس المطيران، مؤتمر الخليج الأول لصناعة الحلال وخدماته، المنعقد في دولة الكويت من 24 إلى 26 يناير عام 2011

6حاشية ابن عابدين ج6 ، ص 492

7بدائع الصنائع ج6 ، ص5672

8الموافقات،ج1 ، ص401

9أحكام القرآن،ج2 ، ص35

10المجموع،ج9 ،ص72

11النووي شرح صحيح مسلم، ج13 ، ص116

12الخطابي، معالم السنن، ج4 ، ص282

13جامع العلوم والحكم، ص79

14ابن قدامة المقدسي، المغني، ج13 ، ص18

15ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج32 ، ص190

16ابن قيّم الجوزية، أحكام أهل الذمة، ج1 ، ص538

17ابن قيّم الجوزية، إعلام الموقعين، ج1 ، ص340

18ابن حزم الظاهري، المحلّى بالآثار، ج7، ص427

19المغني 13/18

20شرح صحيح مسلم 13/116

21الذبائح واللحوم المستوردة ص11

22د. جواد الهدمي الإعجاز العلمي في التخدير بالذبح و وجوب عدم نخع الذبائح

23Sayda A. M. Ali, Hyder O. Abdalla, and Ibrahim M. Mahgoub: Effect of slaughtering methods on the keeping quality of broilers chickens meat (email: [email protected])

24الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج4 ، ص2785

25الموسوعة الفقهية، الجزء التاسع والثلاثون، ص 324، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، دولة الكويت

26V. Sante, G. Le Pottier, T. Astruc, M. Mouchonie`re, and X. Fernandez) 2000(. Effect of Stunning Current Frequency on Carcass Downgrading and Meat Quality of Turkey. Poultry Science 79:1208–1214.

27Gregory N.G. & Wotton S.B. (1990). Effect of stunning on spontaneous physical activity and evoked activity in the brain. British Poultry Science. 31: 215-220.

28Gregory, N. G., L. J. Wilkins, and S. B. Wotton, (1991). Effect of electrical stunning frequency on ventricular fibrillation, downgrading and broken bones in broilers, hens and quails. Br. Vet. J. 147:71–77.

29الموسوعة الفقهية، الجزء التاسع والثلاثون، ص 324، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، دولة الكويت.

30V. Sante, G. Le Pottier, T. Astruc, M. Mouchonie`re, and X. Fernandez) 2000(. Effect of Stunning Current Frequency on Carcass Downgrading and Meat Quality of Turkey. Poultry Science 79:1208–1214.

31M. Mouchoniere` RE, G. Le Pottier, and X. Fernandez (1999). The Effect of Current Frequency During Waterbath Stunning on the Physical Recovery and Rate and Extent of Bleed Out in Turkeys. Poultry Science 77:485–489.

32Kettlewell, P.J. and Hallworth R.N. (1990). Review paper, Electrical stunning of chickens. J. agric. Engng Res. 47, 139-151.

33شرح صحيح مسلم 13/116

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق