قرارات المجلس

السفر لأداء الحج أو العمرة في ظروف انتشار مرض انفلونزا الخنازير (N1H1)

 

قرار 78 (4/19)

السفر لأداء الحج أو العمرة في ظروف انتشار مرض انفلونزا الخنازير (N1H1)

 

تلقى المجلس استفتاء بخصوص السفر لأداء مناسك الحج أو العمرة في هذا العام في ضوء ما حدث أخيرًا من انتشار أنفلونزا الخنازير (N1H1) في الكثير من بلدان العالم، ورفع درجة التحذير من الوباء إلى الدرجة السادسة، وقد قام المجلس بالاتصال بالمسئولين في منظمة الصحة العالمية فأفادوا أن هذه الدرجات المشار إليها هي درجات للانتشار الجغرافي، ولا علاقة لها على الإطلاق بدرجة الخطورة، وقد أعلنت الدرجة السادسة لأن عدة حالات من المرض قد ظهرت في جميع قارات العالم، وقد أوضحت المديرة العامة للمنظمة – وهي المفوضة الوحيدة من قبل دول العالم بتطبيق وتفسير اللوائح الصحية الدولية – أن شدة المرض معتدلة، ولا تزيد عن شدة الأنفلونزا الموسمية المعهودة.

ولم يحدث أبدًا من قبل أن أوبئة الأنفلونزا الموسمية قد دفعت إلى منع أو تحديد الحج أو العمرة، علمًا بأن حكومة المملكة العربية السعودية قد تعهدت في بيانها الصادر عن مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة بتاريخ الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة لهذا العام 1430هـ، الموافق للخامس عشر من حزيران (يوليو) 2009م، بتنفيذ الخطة المتكاملة لمكافحة الوباء، وباتخاذ الاستعدادات لمنع وقوع المزيد من الحالات. وقد أصدرت وزارة الصحة في المملكة الاشتراطات الصحية لأداء الحج والعمرة لهذا العام، واحتفظت بحقها باتخاذ أي إجراءات احترازية إضافية.

وبناء على ما تقدم، لا يرى المجلس مسوغًا لأية فتوى يكون مفادها تثبيط همم من يعقد العزم على أداء الحج أو العمرة هذا العام.

على أنه من الضروري على كل حال اتخاذ التدابير الواقية من هذا المرض ومن غيره من الأوبئة، وتتلخص هذه التدابير بالدرجة الأولى في الامتناع عن العناق والقبلات والتقليل من المصافحة ما أمكن، وغسل اليدين بعد كل ملامسة لمريض، أو عقب تلوثهما، وستر الأنف والفم في حال العطاس والسعال بمنديل ورقي، والأفضل في أثناء التجمعات استعمال الأقنعة والكمامات، مع الانتباه إلى تبديل هذه الأقنعة أو الكمامات مرارًا، والتخلص منها بطريقة صحية.

ومن وسائل الوقاية أيضًا الالتزام بالتوصيات الصادرة عن السلطات الصحية في السعودية أو في البلدان التي ينتمي إليها الحجاج والمعتمرون، حول أخذ اللقاحات أو اصطحاب الأدوية اللازمة، علمًا بأن هذه التوصيات قد يتم تخفيفها أو تشديدها بما يلائم الوضع الصحي السائد.

كما يوصي المجلس بتأجيل القيام بأداء هذه المناسك للمسنين والمصابين بأمراض موهنة، أو المتعاطين لأدوية تخفف من المناعة، كما يوصي بذلك أولئك الذين حجوا أو اعتمروا من قبل تخفيفًا للزحام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق