البيانات الختامية

البيان الختامى للدورة العاشرة

البيان الختامي

 

للدورة العادية العاشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

 

 المنعقدة في مقره  بدبلن

 

في الفترة من 19 –26 ذي القعدة 1423هـ  الموافق   22-26 يناير2003

 

 

     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد..

 

    فقد انعقدت على بركة الله تعالى وبرعايته الدورة العادية العاشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في مقره  بدبلن (جمهورية أيرلندا) في الفترة من 19 –26 ذي القعدة 1423هـ  الموافق   22-26 يناير2003 . برئاسة فضيلة العلامة  الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي  رئيس المجلس حفظه الله، وبحضور أغلبية الأعضاء، وقد استهل المجلس جلساته بتلاوة من كتاب الله تعالى،ثم ألقى فضيلته كلمة توجيهية شاملة تناولت أهمية انعقاد المجلس في هذه الفترة وأهمية الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال، وقد دعا فضيلته المسلمين إلى التزام الإسلام، وهو كبرى نعم الله على البشر، وأوضح أن من خصائص الأمة الإسلامية أنها لا تجتمع على ضلالة، وأن الله تعالى قد قيض لها في كل عصر من ينفي عن الإسلام انتحال المبطلين وتحريف الغالين وتأويل الجاهلين.كما أكد فضيلته على وسطية الإسلام التي تدعو إلى تجنب الإفراط والتفريط وكذلك على خصيصة اليسر في تعاليمه، وأنه باستقراء التراث الفقهي وجد فضيلته أن أكثر الميسرين هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ثم الصحابة والتابعين، وأن كل جيل قد أضاف تشددات وتحوطات مما جعل بعض الناس ينسى أن من خصائص رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه “يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم” [الأعراف157]. وأن القاعدة الذهبية هي التيسير في الفتوى والتبشير في الدعوة،وأوضح فضيلته أن الشريعة الإسلامية قد دخلت بلاداً شتى وحضارات مختلفة ،فلم تضق صدراً بما استجد من مسائل وأصبح في المذاهب الفقهية سعة ورحمة للأمة ،وأن المسلمين اليوم في حاجة إلى “الاجتهاد المنضبط” الذي يجمع بين فهم الفقه ومعرفة الواقع، من خلال الموازنة بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية المعتبرة لدى الأمة.

 

   وبعد ذلك استعرض المجلس جدول أعماله المشتمل على التقرير الدوري للأمانة العامة، وتقرير لجنة البحوث ،وموضوعات أخرى، واتخذ القرارات اللازمة للأعمال الإدارية والمالية .

 

   هذا وقد سعد المجلس باستضافة البروفسور بيتر كوننجسفيلد رئيس قسم تاريخ الأديان بجامعة ليدن ومدير معهد دراسات الأديان بهولندا ، الذي ألقى كلمة خلال جلسات المجلس نالت استحسان فضيلة رئيس المجلس وأعضائه، كما أبدى مشكوراً استعداد جامعته للتعاون مع المجلس في المجالات العلمية المختلفة التي تهم المؤسستين، كما حضر مجموعة من تلاميذه بصحبته.

 

وناقش المجلس من منطلقه الأخلاقي والإنساني ووقوفه ضد العنف والإرهاب والعدوان أياً كان مصدره الأوضاع الدولية المتوترة من خلال الاستعدادات التي تجري لضرب الشعب العراقي وما يترتب على ذلك من قتل للأبرياء واضطراب للعلاقات وخلل في التوازن ثم أصدر بياناً يستنكر فيه الحرب وانعكاساتها وضرب الأبرياء والاعتداء على الشعوب .

 

   وقد تدارس المجلس مجموعة من الموضوعات اتخذ بشأنها القرارات والفتاوى والتوصيات المناسبة،ومن أبرزها:

 

القرار1/10

 

حكم الاستنساخ

 

بعد استعراض المجلس للأبحاث المقدمة من أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس حول هذا الموضوع وبعد مناقشات مستفيضة.  قرر المجلس مايلي :

 

أولاً : يتبنى المجلس ما صدر من مجمع الفقه الإسلامي الدولي من تحريم الاستنساخ البشري  وهو القرار  رقم 94(2/10) الذي يتضمن  مايأتي :

 

       لقد خلق الله الانسان في أحسن تقويم ، وكرمه غاية التكريم فقال عز من قائل : “ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبت وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ” [ الإسراء : 70 ]  زينه بالعقل، وشرفه بالتكيلف،وجعله خليفة في الارض، واستعمره فيها، وأكرمه بحمل رسالته التي تنسجم مع فطرته بل هي الفطرة بعينها لقوله سبحانه : ” فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ” [ الروم : 30  ].

 

    وقد علم الله الإنسان ما لم يكن يعلم، وأمره بالبحث والنظر والتفكر والتدبر مخاطباً إياه في آيات عديدة :”أفلا يرون” ، “أفلا ينظرون” ، “أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة” ، “إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون” ، “إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون” ، ” إن في ذلك لذكرى لأولى الألباب” ، “إقرا باسم ربك الذي خلق”.

 

    والإسلام لا يضع حجراً ولا قيداً على حرية البحث العلمي إذ هو من باب استكناه سنة الله في خلقه، ولكن الإسلام يقضي كذلك بأن لا يترك الباب مفتوحاً بدون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة ، لتمرر المباح وتحجز الحرام، فلا يسمح بتنفيد شيء لمجرد أنه قابل للتنفيد، بل لا بد أن يكون علماً نافعاً جالباً لمصالح العباد، ودارئاً لمفاسدهم، ولا بد أن يحفظ هذا العلم كرامة الإنسان، ومكانته والغاية التي خلقه الله من أجلها، فلا يتخذ حقلاً للتجريب ، ولا يعتدى على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه، ولا يؤدي إلى خلخلة الهكيل الاجتماعي المستقر أو يعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني في ظلال شرع الله وعلى أساس وطيد من أحكامه .

 

   وقد كان مما استجد للناس من علم في هذا العصر ،ما ضجت به وسائل الإعلام في العالم كله باسم الاستنساخ، وكان لا بد من بيان حكم الشرع فيه بعد عرض تفاصليه من قبل نخبة من خبراء المسلمين وعلمائهم في هذا المجال .

 

تعريف الاستنساخ وفق قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي:

 

    من المعلوم أن سنة الله في الخلق أن ينشأ المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشتمل نواة كل منهما  على عدد من الصبغيات ( الكروموسومات ) يبلغ نصف عدد الصبغيات التي في الخلايا الجسدية للإنسان .فإذا اتحدت نطفة الأب ( الزوج ) التي تسمى الحيوان المنوي بنطفة الأم ( الزوجة ) التي تسمى البييضة ، تحولتا معاً إلى نطفة أمشاج أو لقيحة ، تشتمل على حقيبة وراثية كاملة وتمتلك طاقة التكاثر . فإذا انغرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقاً مكتملاً بإذن الله،وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصير خليتين متماثلتين فأربعاً فثمانيةً … ثم تواصل تضاعفها حتى تبلغ مرحلة تبدأ عندها بالتمايز والتخصص . فإذا انشطرت إحدى خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز إلى شطرين متماثلين تولد منهما توأمان متماثلان . وقد أمكن في الحيوان إجراء فصل اصطناعي لأمثال هذه اللقائح فتولدت منها توائم متماثلة .ولم يبلّغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الإنسان .وقد عُدّ ذلك نوعاً من الاستنساح أو التنسيل ، لأنه يولد نسخاً أو نسائل متماثلة، وأطلق عليه اسم الاستنساخ بالتشطير .

 

وثمة طريقة أخرى لاستنساخ مخلوق كامل، تقوم على أخذ الحقيبة الوارثية الكاملة على شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية، وإيداعها في خلية بييضة منـزوعة النواة فتتألف بذلك لقيحة تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر. فإذا غرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقاً مكتملاً بإذن الله. وهذا النمط من الاستنساخ الذي يعرف باسم (النقل النووي) أو (الإحلال النووي للخلية البييضية ) وهو الذي يفهم من كلمة الاستنساخ إذا أطلقت، وهو الذي حدث في النعجة ” دولي ” . على أن هذا المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الأصل ، لأن بييضة الأم المنـزوعة النواة تظل مشتملة على بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنـزوعة. ولهذه البقايا أثر ملحوظ في تحوير الصفات التي ورثت من الخلية الجسدية ، ولم يبلغ أيضاً عن حصول ذلك في الإنسان [1].

 

فالاستنساخ إذن هو : توليد كائن حي أو أكثر إما بنقل النواة من خلية جسدية إلى بييضة منـزوعة ، وإما بتشطير بييضة مخصبة في مرحلة تسبق تمايز الانسجة والأعضاء .

 

بعد هذا التعريف أكد المجمع أن : الاستنساخ ليس خلقا

 

 وأضاف المجمع في قراره: ولا يخفى أن هذه العمليات وأمثالها لا تمثل خلقا أو بعض خلق قال الله عز وجل : “أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قُل الله خالقُ كل شيء وهو الواحد القهار” ]الرعد 16[ وقال تعالى :”أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشأكم فيما لا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون” [الواقعة 58-62 ]وقال سبحانه:” أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون” [يس 77-82 ].

 

وقال تعالى: ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) [المؤمنون 12-14 ].

 

قرارات مجمع الفقه الدولي:

 

    وبناء على ما سبق من البحوث والمناقشات والمبادئ الشرعية التي طُرحت على مجلس المجمع قرر ما يلي:

 

1- تحريم الاستنساخ البشري بطريقتيه المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر البشري.

 

2- إذا حصل تجاوز للحكم الشرعي المبين في الفقرة (1) فإن آثار تلك الحالات تُعرض لبيان أحكامها الشرعية.

 

3- تحريم كل الحالات التي يُقحم فيها طرفٌ ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رَحما أم بُييضة أم حيوانا منويا أم خلية جسدية للاستنساخ   .

 

4- يجوز شرعاً الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد.

 

5- مناشدة الدول الإسلامية إصدار القوانين والأنظمة اللازمة لإغلاق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات المحلية أو الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميدانا لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.

 

6- المتابعة المشتركة من قبل كل من مجمع الفقه الإسلامي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية وضبط مصطلحاته وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.

 

7- الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة تضم الخبراء وعلماء الشريعة لوضع الضوابط الخلقية في مجال بحوث علوم الأحياء (البيولوجيا)لاعتمادها في الدول الإسلامية .

 

8- الدعوة إلى إنشاء ودعم المعاهد والمؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث في مجال علوم الأحياء (البيولوجيا) والهندسة الوراثية في غير مجال الاستنساخ البشري وفق الضوابط الشرعية حتى لا يظل العالم الإسلامي عالة على غيره وتبعا في هذا المجال .

 

9- تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزةالإعلام لاعتماد النظرة الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا، وتجنب توظيفها بما يناقض الإسلام،وتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف استجابة لقول الله تعالى 🙁 وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)[ النساء 83 ]. انتهى.

 

ثانيا : يرى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث جواز الأخذ بتقنيات الاستنساخ في مجالات العلاج الطبي، باستخدام الخلايا الأرومية”الخلايا الجذعية /Stem Cells Cellule Souches” لتكوين أعضاء سليمة يمكن أن تحل محل الأعضاء المعيبة على ألا يؤدي ذلك إلى إتلاف جنين بلغ أربعين يوما .

 

ثالثاً: توضيحاً للفقرة الرابعة من قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي السابق بشأن جواز الاستنساخ في مجال الحيوان ، انتهى المجلس إلى أن من أهم الضوابط الشرعية لذلك مايأتي:

 

أ‌-     أن تكون هناك مصلحة معتبرة شرعاً.

 

ب – أن لا تعارض هذه المصلحةَ مفسدةٌ أعظم منها.

 

ج- أن لا يترتب على ذلك تعذيب للحيوان ، أو تغيير لخلقه.

 

رابعاً: يثمن المجلس توجه ممثلي الأديان الأخرى وبعض الدول في منع الاستنساخ البشري بما يمهد لاعتباره جريمة متفقاً عليها بين أهل الأديان المختلفة مما يؤدي إلى الاتفاق على تحريمها في القوانين الدولية.

 

التوصيات:

 

يوصي المجلس بمايأتي:

 

1.   انطلاقاً من الفقرة الثالثة من قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي، التي نصت على”تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية” يوصي المجلس بإعداد دراسات علمية وشرعية معمقة في حال الاستنساخ الذي يمكن أن يجري بين الزوجين دون تدخل طرف ثالث.

 

2.   إعداد دراسات فقهية وقانونية بشأن الآثار المترتبة على الاستنساخ البشري(الحكم الوضعي) بصرف النظر عن حكمه التكليفي ولا سيما في مجالات النسب والنكاح والإرث ونحوها.

 

3.   التعاون مع الجهات المعنية بالضوابط الأخلاقية لإخضاع الممارسات العلمية والطبية لهذه الضوابط.

 

4.   دعوة المؤسسات الدولية ذات الصلة بالموضوع إلى إصدار قرارات دولية بمنع وتجريم الاستنساخ البشري باعتباره عبثاً بفطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها.

 

 

قرار2/10

 

الإرهاب

 

استمع المجلس إلى الأبحاث المقدمة حول هذا الموضوع  وبعد المناقشات والحوار تم الاتفاق على النقاط التالية:

 

1.   لا علاقة البتة بين مفهوم الجهاد الإسلامي والإرهاب.

 

2.   إن الارهاب يشير إلى الاستخدام المنهجي للعنف غير المشروع ،أو التهديد به،وتعمد قتل أو إيذاء المدنيين،أو تحطيم المنشآت المدنية ،أو الإضرار بالبيئة.

 

3.   إن مفهوم الإرهاب ينطبق على الأفراد والجماعات والحكومات، سواء من ناحية ارتكابه منهم أو وقوعه عليهم.

 

4.   ان الإرهاب لا يشمل المقاومة المشروعة (أو الدفاع المشروع) ضد الاحتلال الأجنبي وذلك بشتى الوسائل المتاحة،بما في ذلك المقاومة المسلحة وبخاصة أن جميع القوانين الدولية تنص على ذلك.

 

ومن أجل تعميق البحث في جميع الجوانب المتعلقة بالارهاب وصولاً إلى تعريف محدد له تقرر استكمال البحث في هذا الموضوع في الجلسة القادمة إن شاء الله.

 

 

قرار 3/10

 

       ناقش المجلس موضوع المواقيت في البلاد التي تغيب فيها العلامات، واستمع إلى الأبحاث المقدمة في هذا الموضوع، وقرر استكمال مناقشاته حول الموضوع في الجلسة المقبلة إن شاء الله تعالى.

 

 

فتاوى الدورة العاشرة

 

وقد أجاب المجلس على مجموعة من الأسئلة المعروضة عليه وكان من أبرزها مايلي:

 

 

فتوى 1/10

 

حول تأجير المرأة لرحمها لكي تحمل جنيناً قرر المجلس مايلي:

 

لا يجوز شرعا تأجير المرأة رحمها لكي تحمل جنينا، بل لا يجوز ذلك ولو بدون مقابل، لأن في هذا استدخال نطفة من رجل أجنبي عنها، وفيه خلط في النسب، لأنها بولادته تصير أما له لقوله تعالى : ” إن أمهاتهم إلا اللآئي ولدنهم ” مع أن ذلك الجنين ليس من بييضتها الملقحة من زوجها، ولا يقاس هذا على إرضاع المرأة ولد غيرها، فإن ذلك عبارة عن تغذية خارجية للرضيع وليس فيه احتواء له بين أحشائها، فضلا عن أن الإرضاع وردت نصوص بمشروعيتة في الكتاب والسنة.

 

    وقد صدر بتأكيد تحريم هذه الحالة التي تسمى الرحم الظئر قرار من مجمع الفقه الإسلامي الدولي.

 

وكون المرأة فقيرة لا يبيح لها هذا الأمر المحرم، وعليها أن تلتمس الرزق في غيره من الأمور المباحة . وأن تستحضر قول الله تعالى: “وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله”]التوبة : 28 [  و ما ترك إنسان شيئا محرما إلا عوضه الله عنه بالحلال الطيب.

 

 

فتوى 2/10

 

وحول عقد الزواج من نصرانية تم في الكنيسة أجاب المجلس بمايلي:

 

     عقد الزواج في الكنيسة غير مستحسن شرعاً  وهو حرام إذا كان يشتمل على مشاركة لهم في الطقوس المتصلة بعقيدتهم ،أو إذا كان الزواج في الكنيسة يترتب عليه أمر محرم شرعاً كاشتراط تعهد الزوج بتربية الأولاد على أسس غير اسلامية.

 

ومع هذا فإنه ينعقد الزواج إذا تحققت فيه أركانه وشروطه الشرعية ويعتبر النكاح بذلك صحيحاً وتترتب عليه جميع آثاره ، وللاحتياط ينبغي لمن اضطر إلى ذلك أن يجدد العقد خارج الكنيسة لتحقيق إعلان النكاح بين المسلمين، ويهم المجلس أن ينصح الشباب المسلم بعدم الوقوع في مثل هذا المحظور الذي يعبر عن مسايرة الزوج لزوجته فيما لا يرضي الله تعالى.كما يعرضه لخطر الموافقة على شروط تتعلق بتربية أولاده على أسس غير إسلامية.

 

 

فتوى3 /10

 

     وحول استعمال بعض موانع الحمل أجاب المجلس بمايلي:

 

     لامانع شرعاً من استخدام مايمنع الإنجاب مؤقتاً، ولا عبرة بعمر المرأة ، وعليه فإن استخدام اللولب لا مانع منه، أما ربط المبيض مثلاً فلا يجوز لأنه يقطع الإنجاب نهائياً ولا يجوز ذلك إلا في حالة وجود ضرورة طبية.

 

 

فتوى 4/10

 

    وحول إجهاض الجنين المصاب بعاهات خطيرة أجاب المجلس مايلي:

 

    لا يجوز إجهاض الجنين بعد أربعة أشهر ولو ثبت تشوهه. ولو كانت تتوقف الحياة بعد ولادته على بقائه على أجهزة الإنعاش، على أنه يجوز عند ذلك نزع تلك الاجهزة إذا لم يكن وضعها للعلاج وإنما لإطالة بقائه حياً. وقد صدرت بشأن الأمرين (حرمة الاجهاض لأربعة اشهر للتشوه – وجواز نزع أجهزة الإنعاش عن أي مريض لم توضع له لمواصلة العلاج المفيد)، قرارات من إحدى ندوات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية و التي تبناها مجمع الفقه الإسلامي .

 

 

فتوى 5/10

 

    حول التأمين على الممتلكات والأماكن العامة، والتأمين الجماعي لدفن الموتى أجاب المجلس مايلي:

 

    الأصل في التأمين لدى شركات التأمين التجارية أنه حرام، لوجود الغرر وهو التردد بين حصول الشئ وعدم حصوله، إذ قد يستفيد المستأمن من التعويض بعد أقساط قليلة وقد يدفع أقساطاً كثيرة ولا يحصل له التعويض لعدم وقوع الخطر وكذلك الحال بالنسبة للشركة. ولذا يصنفه القانونيون ضمن العقود الاحتمالية. وهو يشتمل على غرر كثير وفي معاملة أساسها المعاوضة (المبادلة بقصد المكسب).

 

والبديل هو التأمين الإسلامي القائم على أساس التبرع بين مجموع من قلحملة وثائق التأمين، والاستفادة بينهم من التعويضات المتبرع بها أيضاً ورد  الفائض إليهم.

 

ومع وجود الغرر في هذا التأمين الإسلامي فإنه يغتفر لأن العملية من قبيل التبرعات التي يغتفر فيها الغرر كثيراً كان أو يسيراً.

 

ويمكن اللجوء في أوروبا إلى شركات التأمين التعاوني ولو لم تكن شركات إسلامية لأنها أقرب إليه. على أنه إذا لم يتوافر البديل في بيئة ما وظهرت الحاجة إلى التأمين لدى شركات التأمين التجارية فإنه يجوز للحاجة لأن الغرر يتجاوز عنه عند الحاجة، لعدم وجود البديل.

 

    وقد نص الفقهاء على أن الحاجة العامة تنـزل منـزلة الضرورة الخاصة في حق آحاد الناس. يقول الإمام الشافعي “بنيت الأصول على أن الأشياء إذا ضاقت اتسعت”. وفي مجلة الأحكام العدلية المادة 32 “الحاجة تنـزل منـزلة الضرورة عامة كانت أو خاصةأوأـأأقافقثيلثقلللغثيصعلبغثصjkjfdfhhewfuifijhfewohfwhefhwefjh” ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية “الشريعة جميعها مبنية على أن المفسدة المقتضية للتحريم إذا عارضتها حاجة راجحة أبيح المحرم (مجموع الفتاوي 21/49)” ويقول الزيلعي الحنفي في تبيين الحقائق (4/87): “كل ما اشتدت الحاجة إليه كانت التوسعة فيه أكثر”.

 

وبما أن دفن موتى المسلمين في بلاد الغرب أصبح مشكلة وعبئاً كبيراً تعجزالأكثرية عن تغطية نفقاته أو نقل جثامينهم إلى بلدانهم الأصلية فلا مانع شرعا من اللجوء إلى التأمين الجماعي لدى الشركات التجارية إلى أن يهيئ الله تعالى لهم الشركات الإسلامية للتأمين

 

   والمجلس يؤكد توصيته المذكورة في فتواه رقم 27، ونصها : “يوصي المجلس أصحاب المال والفكر بالسعي الحثيث لإقامة المؤسسات المالية الإسلامية وشركات التأمين التكافلي الإسلامي ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً”

 

 

 

موضوعات الدورة المقبلة

 

     وقد اتفق أعضاء المجلس أن يشتمل جدول أعمال الدورة القادمة على الموضوعات التالية: 

 

1)   المواقيت.

 

2)   الاستنساخ بين الزوجين والأحكام الوضعية التي تترتب على ذلك.

 

3)   الأسهم .

 

4)   موت الرحمة.

 

5)   الخطاب الديني.

 

6)   مفهوم الجهاد في الإسلام.

 

7)   الإرهاب.

 

8)   لائحة التحكيم.

 

9)   اللائحة الداخلية.

 

التوصيات:

 

1 – يوصي المجلس المسلمين عامة والمقيمين في الغرب بصورة خاصة برعاية الحقوق كلها ، وإعطاء الصورة الطيبة والقدوة الحسنة من خلال اقوالهم وتصرفاتهم وسلوكياتهم، كما يوصيهم بالإبداع والابتكار وتشجيع ذلك على كافة المستويات.

 

2 – يوصي جميع المسلمين الذين يعيشون على أرض أوروبا أن يسعوا جادين لإنشاء شركات ومؤسسات مالية في مجال التأمين التعاوني وغيره ، والاتصال بشركات التأمين التعاوني السائدة في الغرب للاتفاق معها على إزالة المحظورات الشرعية (كالربا) للوصول إلى إيجاد صناديق تعاونية تخلو منها.

 

3 – يوصي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق