الشركة مع شركاء موارد بعض أموالهم غير مشروعة، واستئجار حق الترخيص | المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
السبت , ديسمبر 16 2017
الرئيسية / فتوى / الشركة مع شركاء موارد بعض أموالهم غير مشروعة، واستئجار حق الترخيص

الشركة مع شركاء موارد بعض أموالهم غير مشروعة، واستئجار حق الترخيص

السؤال: لديّ علاقة تجارية مع إحدى الشركات الأوروبية الواعدة التي نشاطها بيع الملابس النسائية الجاهزة، ويملكها شخصان أوروبيان، ونحن ممثلون للشركة في منطقة الشرق الأوسط، ونقوم بتسويق منتجاتها في المنطقة، وذلك بإيجاد منافذ للبيع لها داخل السوق العربية. قد عرضت الشركة علينا أن تبيعنا حصة منها بنسبة 25%. ولا يخفى ما فيها من النفع الكبير، وبخاصة أن الشركة تتميز بخبرتها الجيدة في هذا المجال، وجودة صناعتها ومنافستها في السعر. فهل يجوز شراء هذه الحصة؟ علماً بأن شركائي الأوروبيين مصادر أموالهم مختلفة، قد يكون تمويلها بنكياً أو غير ذلك، ولكن بطرق مشروعة قانونياً، حيث يتمتع الشركاء بسمعة طيبة داخل البلد.
وفي حالة الدخول في الشركة، فإن علاقتها وطيدة مع البنوك من حيث التسهيلات البنكية من سيولة وغيرها، فهل في هذا حرج في الناحية العملية للشركة؟ علماً بأن نشاط الشركة تصميم وصناعة وبيع الملابس النسائية في هذه الشركة هو بطريقة الفرانشايز وهي كالتالي:
أ- أن تفتح اسم الشركة نظير رسم.
ب – يقدم ضمان بنكي بنصف قيمة البضاعة.
ج – تأجير مساحة مناسبة حسب طلب الشركة.
د – بمواصفات وخبرات محددة.
وبعد ذلك تقوم الشركة بتمويل المعرض بالبضاعة طوال فترة وجود المعرض بمقابل يتمثل بنسبة من المبيعات، وإذا تبقت بضاعة يمكن إرجاعها للشركة الأم، ثم ترسل بضاعة أخرى وهكذا.
علماً بأننا من خلال علاقتنا الجيدة بهم استطعنا تعديل بعض شروط العقد التي كانت تفرض نسبة زيادة في الرسوم في حال تأخر السداد من صاحب المعرض. كذلك كان لعلاقتنا التجارية من الناحية الثقافية أثر كبير في تغيير مفاهيم أصحاب الشركة وموظفيها عن الإسلام والثقافة الإسلامية، وإنا نرجو الله أن يكون ذلك بداية خير معهم.

الجواب:
أولاً: لا مانع من الإسهام في شركة غرضها تجاري – كالشركة المشار إليها – ولو كانت مصادر أموال الشركاء مختلفة ما بين أموال مكتسبة بوجه حلال، أو مقترضة بالفائدة؛ لأن مسئولية الاقتراض الحرام هي على أولئك الشركاء، ولكن يشترط أن لا تكون تلك القروض موثقة برهن على محل المشاركة؛ لأنه بالدخول في الشركة يظل الرهن قائماً، ويكون المساهم الملتزم بالشريعة كفيلاً لذلك القرض المحرم، ومن المعلوم حرمة هذا الاقتراض وحرمة المعونة عليه ولو بالكتابة والشهادة، على أن الرهن والكفالة أشد في المعونة.
ثانياً: يجب أن يكون للشريك المسلم السلطة في إدارة الشركة أو ضبط تعاملاتها لتكون متفقة مع الشريعة الإسلامية، ومن ذلك تحويل التسهيلات البنكية بفائدة، إلى الحصول على تمويلات متفقة مع الشريعة، كالشراء بالأجل والسلم ونحوها.
ثالثاً: الدخول في عملية الفرنشايز (نقل الترخيص بالامتياز بمقابل) لا مانع منه شرعاً؛ لأنه من قبيل استئجار حق معنوي، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي الدولي بأن الحقوق المعنوية يجوز شراؤها واستئجارها. كما أن الالتزام باستخدام الأدوات والآليات والطرق المتبقية من الشركة المانحة للامتياز هو من قبيل التعهد الذي يجب الوفاء به، للمحافظة على مستوى إنتاج الشركة. أما شراء المواد الخام ونحوها من تلك الشركة فهو أيضاً للغرض نفسه، وهو تنفيذ للتعهد نفسه.
رابعاً: إن سعي الشريك الملتزم بتصحيح شروط تعامل الشركة بإلغاء فوائد التأخير ونحوها هو من تغيير المنكر، وهو مأمور به.

شاهد أيضاً

فعاليات اليوم الثاني لأعمال المجلس

فى اليوم الثاني لأعمال المجلس عقد أصحاب الفضيلة العلماء ثلاث جلسات إدراية لوضع خطة مستقبلية …