الصيام وأحكامه الفقهية في الدول الإسكندنافية ومن فى حكمها | المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
الثلاثاء , أكتوبر 17 2017
الرئيسية / البيانات الختامية / الصيام وأحكامه الفقهية في الدول الإسكندنافية ومن فى حكمها

الصيام وأحكامه الفقهية في الدول الإسكندنافية ومن فى حكمها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

البيان الختامي للندوة العلمية حول «الصيام وأحكامه الفقهية في الدول الإسكندنافية ومن فى حكمها »

استوكهولم- السويد في 22 شعبان 1436ه الموافق 9/6/2015

بدعوة كريمة من المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث التقى عدد من العلماء المتخصصين في الفقه والفلك والطب وبالتعاون مع المجلس السويدي للأئمة وبمشاركة فعالة من الأستاذ الدكتور أكرم كلش نائب رئيس رئاسة الشؤون الدينية التركية وبحضور عدد كبير من أئمة المساجد والمراكز في الدول الإسكندنافية؛ السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك انعقدت ندوة علمية بمدينة استوكهولم بمملكة السويد في المركز الإسلامي في يوم الثلاثاء 22شعبان 1436ه. حيث امتدت يوما كاملا مسبقة بزيارة  وفد إلى شمال السويد متكون من أصحاب الفضيلة:

  1. أ. د. علي محي الدين القره داغي نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
  2. الدكتور عبد الله الجديع نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
  3. فضيلة الشيخ حسين حلاوة الأمين العام للمجلس.
  4. الدكتور أحمد جابالله الأمين العام المساعد للمجلس.
  5. الدكتور خالد حنفي عضو المجلس.
  6. الأستاذ محمود الخلفي رئيس مجلس السويدى للأئمة .

حيث شاهد الوفد أحوال الشمس في تلك المناطق واستمع إلى أهلها وإلى مجموعة من الأخوة الكرام الذين قدموا من مدينة أوميو وشرحوا أوضاع منطقتهم التي تفتقد فيها علامتا العشاء والفجر.

وقد عقدت الندوة أربع جلسات علمية بعد الجلسة الافتتاحية التى افتتحت بتلاوة من القرآن الكريم وكلمة ترحيبية من الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ثم كلمة  رئيس مجلس السويدى للأئمة ثم كلمة المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث التي ألقاها أ. د. علي محي الدين القره داغي نائب رئيس المجلس بيّن فيها أهمية الندوة وخطورة الإختلافات التى فرّقت الأقلية الإسىلامية فى البلد الواحد إلى  عدة فرق ثم ألقى فضيلة الدكتور أكرم كلش نائب رئيس الشؤون الدينية بالجمهورية التركية كلمة دارت حول موضوع الندوة.

بعدها تداول الحاضرون الأبحاث والأوراق التي قدمت إلى الندوة وبعد المناقشات المستفيضة والمداخلات الكثيرة حيث أتيح المجال لكل من أراد التحدث في هذه المسألة وبعد استعراض بعض التجارب العملية بهذا الشأن. توصلت الندوة إلى ما يأتي:

  1. إن ما يجب التأكيد عليه –وبخاصة بالنسبة للأقليات المسلمة- ما يأتي:
  1. الحفاظ على وحدة المسلمين في داخل أوروبا بصورة عامة، وفي داخل الدولة الواحدة بصورة خاصة فلا يجوز لهم وهم في بلد واحد أن يختلفوا في الشعائر الدينية والمواقيت الأساسية للصلوات والصيام والأعياد فهذا يتعارض مع مقاصد الشريعة في الشعائر التعبدية، والأدلة العامة التي تدعو إلى وحدة الشعائر والمشاعر أكثر من أن تحصى وأن الاختلاف فيهما معا أو في أحدهما سيترتب عليه آثار سلبية على الانسجام والتعاون والإحساس بالجسد الواحد بالإضافة إلى أنه قد يكون من آثاره اتهامات متبادلة بالبدعة أو الفسق أو التكفير وكل ذلك من المحظورات الشرعية داخل الأمة الواحدة التي يريدها الله تعالى أن تكون خير أمة أخرجت للناس تعبدا وسلوكا وقدوة.
  2. إن القضايا الجوهرية العامة التي تتعلق بالأقلية الإسلامية لا ينبغي أن يفتي فيها شخص بناء على فتواه الخاصة ، ولا أن ينقض فتوى مجمع فقهي معتبر.
  3. وقد ناقشت الندوة الموضوعين الأساسيين وهما:
  1. موضوع المناطق التي لا تغيب فيها الشمس طوال الأربع والعشرين ساعة في بعض الأشهر مدى السنة حيث اتفقت الندوة على أن هذه المناطق تعامل من حيث أوقات الصلوات والصيام معاملة المناطق القطبية ولكن مع فارق جوهري وهو أن هذه المناطق لها أوقات معتدلة خلال السنة ولذلك فإن القياس عليها والتقدير بها أولى فى الأيام التى لا تغيب فيها الشمس ، والمراد بالأوقات المعتدلة :الأوقات التي يتساوى فيها الليل مع النهار في تلك المناطق (كل منطقة بحسبها).
  2. بالنسبة لأوقات الصلوات والصيام في المناطق التي تغرب فيها الشمس وتفتقد فيها علامتا العشاء والفجر حتى تشرق الشمس في هذه الحالات يقدر وقت العشاء والإمساك في الصوم ووقت صلاة الفجر بحسب آخر فترة تظهر فيها العلامات وتنضبط فيها الاوقات.

ج. وبالنسبة لصلاة الفجر والإمساك (في المناطق المذكورة في الفقرة السابقة (ب) فإن في هذا الأمر سعة حيث يجوز أن تقدر الفترة بين صلاة الفجر والإمساك وبين طلوع الشمس بساعة وخمس دقائق.

التوصيات:

  1. توصي الندوة بأن تراعي الفتوى أحوال المسلمين في أوروبا من حيث الأعمال والوظائف والدراسة والمرض والعجز عن الصيام والمشقة التي تؤدي إلى عجز أصحاب المهن عن القيام بأعمالهم.
  2. توصي الندوة الأئمة ومسؤولي المراكز والجمعيات الإسلامية في أوروبا بالتخفيف على الناس والتيسير عليهم بالاختيارات الفقهية التي اعتمدها المجلس الأوربي للإفتاء البحوث والتي تمكن المسلم الأوروبي من العيش بدينه في المجتمعات الأوربية وذلك كالجمع بين المغرب والعشاء وتقديم صلاة التراويح على صلاة العشاء والجمع بين المغرب والعشاء والتراويح بعد وقت مناسب للإفطار من دخول وقت المغرب.
  3. تؤكد الندوة على قرار المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بالتحديد المسبق لبداية الأشهر القمرية بالحسابات الشرعية الفلكية وترى أنه القرار الأرجح فقها والأنسب لمسلمي أوروبا والأقدر على تحقيق وحدتهم في صومهم وفطرهم ، وبناء عليه تعلن الندوة أن أول أيام شهر رمضان لسنة 1436ه/2015 م. هو يوم الخميس 18 يونيو 2015 وأن آخر أيام شهر رمضان هو يوم الخميس 16 يوليو 2015 وأول أيام عيد الفطر هو الجمعة 17 يوليو 2015.
  4. توصي الندوة الأئمة وعموم المسلمين في أوروبا، وخصوصا عند تأخر أوقات الصلوات برعاية حقوق الجيران وتجنب إزعاجهم والالتزام بالأخلاق الإسلامية في التعامل وبقوانين البلاد.
  5. توصي الندوة بتشكيل لجنة شرعية فلكية بالتعاون مع رئاسة الشؤون الدينية التركية تقوم على رصد ومتابعة قضايا الأهلة والمواقيت في أوروبا ومساعدة مسلمي أوروبا على توحيد وضبط أوقات عباداتهم بما يجمع كلمتهم ويوحد صفوفهم.

وفى الختام لا يفوت الأمانة العامة للمجلس الأوروبى للإفتاء والبحوث أن تتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم فى إنجاح هذه الندوة من العاملين بالمركز الإسلامى باستوكهولم والإخوة بمدينة كيرونا والأئمة والدعاة الذين شاركوا فى هذه الندوة ولشعب مملكة السويد وحكومته خالص التقدير.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

شاهد أيضاً

بيان من المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

إن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث هيئة فقهية أوروبية مستقلة، تهتم ببحث الشؤون الشرعية والفقهية لمسلمي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *